720

============================================================

والرياسة، متلفعا برداء التواضع والأدب، بالغا في طريق القوم أعلى الؤتب، مقتفيا آثار مشايخ الطريقة، سالكا سبيل التصوف على الحقيقة.

صحب ابن الجلأء، ومن فوقه، وكان رأسا عظيما في الژهد، متين الديانة، رصين الصيانة، له أوراد يقوم بأوقاتها، ويعد ذلك لنفسه من أطيب أقواتها.

ومن فوائده: الهمة مقدمة الأشياء، فمن صلحث همته، وصدق فيها، صلح له ما وراءها من الأعمال والأحوال.

وقال: احسن الناس حالا من أسقط عن نفسه رؤية الخلق، وكان في الخلوات لسره مراعيا، واعتمد في جميع أموره على من له أضحى كافلا كافيا .

وقال: للعارف مرآة إذا نظر فيها تجلى له مولاه فيها.

وقال: إنما ورث الحكماء الحكمة بالصمث والتفكر.

وقال: طريق الحق بعيد، والصبر عليه شديد.

وقال: من دخل على شيخ بحظه انقطع عن بركته (1).

وقال: ضحبة أهل الصلاح تورث في القلب الصلاح، وصحبة أهل الفساد تورث فيه الفساد.

وقال: لو جمعت حكمة الأؤلين والآخرين، واؤعيت أحوال الأولياء والصادقين، لم تصل إلى درجة العارفين حتى تسكن سرك (2) إلى الله، وتثق به فيما ضمن لك.

وقال: ما أقبح الغفلة عن طاعة من لا يغفل عن برك! وعن ذكر من لا يغفل عن ذكرك !.

أعلام البلاء 563/13، طبقات الأولياء 288، النجوم الزاهرة 179/3، طبقات الشعراني 102/1، وورد اسمه في طبقات الصوفية، وطبقات الأولياء: ممشاذ.

(1) في طبقات الصوفية 317: إن من دخل على شيخه بحظه، انقطع بحظه عن بركات رؤيته، ومجالسته، وأدبه، وكلامه.

(2) في طبقات الصوفية 316، وحلية الأولياء 453/10: حتى يسكن سؤك...

19

Sayfa 720