Kawakib Durriyya
============================================================
(3 (267) عمرو بن سلمة الحداد(3 الإمام أبو حفص النيسابوري، شيخ خراسان، كان عظيم الشان، عالي المقام، واضح البرهان، مباركا على صوفية الإسلام، وتربيته عائدة عليهم بصلات المعارف التي لا تحصرها الأقلام، مشكور السيرة في السو والجهر، من نوادر العصر، وأفراد الدهر، له الفتؤة الكاملة، والمروءة الشاملة، صحب الأبيوردي، وتتلمذ للحيري (1) وغيرهما.
وكان حدادا، فبينما غلامه ينفخ، غاب فكره في ذكر محبويه، فغاب عن الحس البشري الظاهر، ونسي أن يخرج الحديد من الكير بالآلة وأخرجه بيده، فصاح الغلام: الحديد في يدك بلا كلبتين، فرماه به، وخرج سائحا في البرية وهو يقول: شرط المحبة التسئر والكتمان لا الافتضاح والإعلان.
قال المرتعش: دخلث مع ابي حفص على مريض يعوده، فقال أبو حفص للمريض: أتحث أن تخرج معنا وتبرا ؟ قال: نعم، قال للقوم: احملوا عنه، فخرجنا وخرج المريض معنا، وأصبحنا كلنا أصحاب فراش تعاد.
ودخل على مريض يعوده، فقال: آه، فقال: متن؟ فسكت، فقال: مع من ؟ فقال: كيف اكون ؟ قال : لا يكون أنينك شكوى ولا سكوتك تجلدا.
ولما ورد على الجنيد عمل له أنواعا من الأطعمة، فأنكر عليه، وقال: ) طبقات الصوفية 115، حلية الأولياء 229/10، الرسالة القشيرية 106/1، مناقب الأبرار ومحاسن الأخيار 82/ب، صفة الصفوة 118/4، المنتظم 53/5، المختار من مناقب الأخيار 4 1/30، سير أعلام النبلاء 510/12، العبر 31/2، مرآة الجنان 179/2، البداية والنهاية 38/11، طبقات الأولياء 248، النجوم الزاهرة 61/3، 16، طبقات الشعراني 82/1، شنرات الذهب 150/2.
وقد خلط المؤلف رحمه الله تعالى بين أقوال صاحب الترجمة وبين أقوال عبد الرحمن بن عطية الداراني التي تقدمت ترجمته 169/1، وكل قول له سنشير (1) في الأصل: الجبري، وهو سعيد بن إسماعيل، أبو عثمان الحيري:
Sayfa 686