659

============================================================

وقال له رجل: بلغني أنك تمؤ في الهواء. فقال : أي عجب فيه ؟ طير يأكل الميتة يمرڑ في الهواء، المؤمن أشرف من طير وقال: طلقت الدنيا ثلاثا، وصرث إلى ربي وحدي، فناديته: إلهي، أدعوك دعاء من لم يبق له غيرك، فعلم صدقي، فأنساني نفسي بالكلية، ونصب الخلق بين يديي مع إعراضي عنهم.

وقال: في الطاعات من الآفات ما لا يحتاج أن تطلبوا المعاصي معه (1) .

وقال: مادام العبد يظن في المسلمين من هو شر منه فهو متكبر.

وسئل: متى يكون الرجل متواضعا؟ فقال: إذا لم ير لنفسه مقاما ولا حالا، ولا يرى أن في الخلق من هو شر منه.

وقال: للخلق أحوا، ولا حال للعارف؛ لكونه محيث رسومه، وفنيث هويته بهوئة غيره.

وقال: دعوت نفسي إلى رئي فأبت، فتركتها ومضيث إليه.

وقال: أشد المحجوبين عن الله ثلاثة : الزاهذ بزهده، والعابد بعبادته، والعالم بعلمه، مسكين الزاهذ لو علم أن الذنيا كلها سماها الله قليلا ما زهد فيها، مسكين العالم، لو علم أن جميع ما أوتيه من العلم بعض سطر واحد من اللوح المحفوظ، ما نظر لعلمه (2).

وقال: طوبى لمن كان هئه هما واحدا، ولم يشغل قلبه بما رأث عيناه، وسمعث أذناه.

(1) قوله في حلية الأولياء 36/10: إن في الطاعات من الآفات ما لا تحتاجون أن تطلبوا المعاصي (2) كذا في الأصول، لم يذكر المؤلف رحمه الله شيئا عن العابد، والخبر في الحلية 36/10 اطول من هذا، مع تغيير، وزيادات، ونصه: .. أما العابد فهو الذي يرى منة الله عليه في العبادة، اكثر من العبادة، حتى تعرف عبادته في المنة . وكأن السقط مع التغيير يجب أن يكون: مسكين العابد، لو علم أن منة الله عليه في العبادة أكثر من عبادة، لعرف أر عبدته في المنة:

Sayfa 659