658

============================================================

وقال: كنث في حالة توهمت أني وصلت إلى غاية الوصال، ففاجاني شيخ، وقال: يا أبا يزيد، نهايتك بداية القوم.

وقيل له: هل بلغت جبل قاف ؟ قال: جبل قاف ليس بغريب، بل الشان جبل كاف، وجبل صاد، وجبل عين. هذه جبال محيطة بالأرض، حول كل أرض جبل بمنزلة حائطها.

وقال: رأيث الحور في التوم، فنظرث إليهن فانتبهت (1) وقد سلب وقتي، ثم رايتهن فأعرضت عنهن، فأنعم علي بوقتي.

وقال: الأولياء لا يفرحون بإجابة الدعوات التي هي عين الكرامات؛ كالمشي على الماء، والهواء، وطي الأرض وركوب السماء، فإن أدعية الكفار تجاب، والأرض ثطوى للشياطين والدجال، والهواء مسخر للطير، والماء للحوت، فمن أنعم عليه بشيء منها، فلا يأمن المكر.

وقال: ما وجدث المعرفة إلأ ببطن جائع، وبدن عار.

وقيل له: حدثنا عن رياضة نفسك في بدايتك. فقال: دعوثها إلى الله فنكلت علي، فعزمت عليها أن لا أشرب الماء ولا أذوق الثوم سنة، فأذعنث.

وقال: إنما نالوا ما نالوا بتضييع ما لهم، وشهود ما له تعالى.

وقال: حركاث الظواهر ثوجب بركات السرائر.

وقال: ليس العجب من حبي لك وأنا عبد فقير (1) ، بل من حبك لي وأنت ملك قدير.

وقال: لله عباد لو حجبهم في الجنة عن رؤيته، لاستغاثوا كما يستغيث أهل النار من النار.

وقال: لم أزل ثلاثين سنة كلما أردث أن اذكر الله أغسل فمي ولساني اجلالا لله.

(1) كلمة فانتبهت من (1) و (ب).

(2) كلمة فقير من (1) . انظر حلية الأولياء 34/10.

15

Sayfa 658