1563

============================================================

وطار اسمه في الآفاق بسبب مختصر "الإحياء" ورحل إليه؛ للأخذ عنه.

وكانت له مقامات، وخوارق، وكرامات، منها: أن تمراز نائب غيبة(1) لما عزله من مشيخة الخانقاه لم يمض إلأ عشرة ايام وقضي عليه (2) .

ولم يزل على حاله من التواضع، وكسر النفس، وبذله لما في يده مع كثرة الحياء، والعبادة والثلاوة والذكر، وسلامة الباطن، إلى أن مات في شوال سنة عشرين وثمان مثة عن نحو سبعين سنة، ودفن بمقابر الضوفية، وصلى عليه الحافظ ابن حجر في جمع حافل (726) محمد العطار المغربي(4 العامل، الصالح، الكامل، كان يسابق على الضيافة من ورد من فاس من الأغراب، ويجعل في يده خيطانا بعدد من أضافه، حتى اشتهر بذلك ذكره .

وسبب دخوله الطريق أنه ألقى ذات يوم خيوط ضيفانه في النار، فاحترق البعض، ولم يحترق الباقي، وصارت النار تعلوه ولا تصيبة، ففطن أن ذلك المحترق إنما لتقصيره في العمل. فأقبل على العبادة، وعزم على اتخاذ الجيلاني (3) وابي يعزى شيخيه، وعلى زيارتهما، وأن مهما يفعله من نافل العبادة يكون ثوابه لهما. فلما زار أبا يعزى وفعل ما هم به أياما كثيرة، وهم (1) هو تمراز الناصري تقدم في الايام الناصرية، ثم استقر أمير مجلس، ثم نائب السلطنة، وكذا نائب الغيبة غير مرة، ثم خامر على الناصر، مات مخنوقا سنة 814ه. كان جميل الصورة، حسن الهيية، من خاص الترك جيد، يحب العلماء ويكرمهم، ويعتقد الفقراء، رحمه الله الضوء اللامع 38/3.

(2) في (ب): وقبض عليه.

() النجوم الزاهرة 177/16، الضوء اللامع 125/10، جامع كرامات الأولياء 165/1. وله ترجمة ثانية في الطبقات الصغرى 534/4، وهي ليست في (ف).

(3) في (1): وعزم على اتخاذ ذلك، وأن يهدي ثوابه للجيلاني: 2

Sayfa 260