Kawakib Durriyya
============================================================
بني الذنيا وأرباب المناصب بالكلية، بحيث لا يرفع لأحد منهم رأسا، ولا يقيم له وزنا، ولا يقوم له البتة، ولا يتناول مما يقصدونه به غالبا إلأ في العمارة والمصالح العامة. ومزيد تواضعه مع الفقراء، وإجلاله للعلماء بالقيام والترحيب(1) والضيافة، وورعه وتعففه وكرمه، ووقاره، وحلمه.
ومع ذلك كان مهابا عند الخاصة والعامة، والقريب والبعيد. يأتيه أبوه أو أخوه من الويف فيقع بصره عليه فلا يقدر يسلم عليه حتى يستاذن له النقيب.
ووقع الغلاء، فاخرج جميع ما عنده من القمح، فباعه، وصار يشتري لفقرائه كالناس باغلى، وقال: "إن الله يكره العبد المتميز على إخوانه"(2) .
وحج مرارا، وجاور، وزار القدس، وكان لمزيد كماله لا يتحاشى عن سؤال الفقهاء عما يعرض له من المسائل الفقهية، ولا عن سؤال الحافظ ابن حجر عما توقف فيه من الأحاديث.
وسلك طريقة شيخه في الجمع والتاليف مستيدا منه، ومن غيره.
فمن تصانيفه "النصرة في أحكام الفطرة" (3) ولامحاسن الخصال في بيان وجوه الحلال" و "العنوان في تحريم معاشرة الشبان والنسوان"(4) و "الخكم المضبوط في تحريم عمل قوم لوط"(5) و "الانتصار لطريق الأخيار"(2) (1) في (ب): والرحب.
(2) قال السخاوي في المقاصد الحسنة 126: لا أعرفه، ورأيت في جزء تمثال النعل الشريف لأبي اليمن ابن عساكر في الكلام على الأثرة ما نصه: ويؤيده ما روي أنه أراد أن يمتهن نفسه في شيء، قالوا: نحن نكفيك يارسول الله. قال: اقد علمت أنكم تكفوني، ولكن اكره أن اتميز عليكم؛ فإن الله يكره من عبده أن يراء متميزا على أصحابه".
(3) وللكتاب شرح للشيخ علي بن أحمد المهاشي. إيضاح المكنون 151/2 .
4) ني (ب) و(ف): عنوان في بيان تحرهم..
(5) في (1) و (ب): المحكم المضبوط... وللكتاب نسخ خطية في مكتبة الاسكندرية 1/159 فنون. بروكلمان 499/6 .
(1) ذكره بروكلمان في تاريخه باسم: الانتصار في الذب عن طريق الأخيار وقال: مخطوط بروسة أولو جامع، تصوف 1/169 (ريتر).
155
Sayfa 255