1557

============================================================

ثم أعرض عن شغل فكره بجميع ذلك(1)، ولازم التجؤد والتعبد، واعتزل دهرا طويلا بعد ما تفقه قليلا .

وصحب غير واحد من سادات الضوفية كالشيخ عمر الوفاتي، وغيره. لكن لم يفتخ له إلأ على يد الزاهد، فلزمه خمس عشرة سنة، واقبل بكليته عليه حتى فتح له، فاذن له في التربية والإرشاد، وتصدى لذلك بكثير من التواحي.

وقطن المحلة الكبرى بإشارة الشيخ كما تقدم (2) . وكان بها مدرسة يقال لها الشمسية فنزلها ووسعها واحكم بناءها، وعمل فيها خحطبة، وانتفع به أهل تلك الناحية، وظهرث بركيه وعلث درجته.

ثم عير بالقاهرة بخط سوق أمير الجيوش جامعا كانت الخطة(3) مفتقرة إليه جدا. ومن بركته أنه عكف فيه جماعة من الفضلاء والثبلاء.

ويقال: إن الزاهد كان خطب لعمارة الجامع المذكور، فقال: الماذون له فيه غيري. فكان ذلك هو الشيخ محمد.

ولذلك لما راسله الحافظ ابن حجر يلتمس منه التوئف عن الخطبة فيه، ويلومه على ذلك، قال: إنما فعلته بإذن، ولائد من ذلك.

وعم النفع به حتى اشتهر صيته، وعلا قدره، وكثرث اتباعه، وذكرث له أحوال ومشاهذ وخوارق. وصار في مريديه جماعة لهم جلالة وشهرة.

وجدد عدة مواضع بكثير من الأماكن يعجز عن مثلها سلطان .

وانشأ عدة زوايا، يقال نحو الخمسين، وكثر الاجتماع فيها للتلاوة والذكر.

وأقبل عليه الخاصن والعام، وقصد للزيارة والتبؤك به من جميع الأقطار، كل ذلك مع لزوم الجد في التزيد، وإقباله على ما ئقرب إلى الله، وصحث عقيدته، ولزومه لقانون اليلف، والتحذير من البدع والحوادث، وإعراضه عن (1) الجملة في الضوء اللامع /238: واعرض عن إشغال فكره بكل ما اشرت إليه.

(2) انظر صفحة 152 من هذا الجزء.

(3) في (1): كانت الناس، وفي (ب) : كانت الخطبة.

254

Sayfa 254

Kawakib Durriyya | Usul