1556

============================================================

صوفئ علث منازله، واشتهرث بين الأنام فضائله، جمل بقلم تاليفه الطروس، وشرح بخسن تصؤفه وتصؤفه الثفوس.

ؤلد سنة سث وثمانين وسبع مثة تقريبا بمنية غنر، ونشأ بها، فحفظ القرآن و"التنبيه"(1).

ثم قدم القاهرة، فأقام بالجامع الأزهر للاشتغال مدة، وأخذ عن شيوخ الجامع في الفقه، وعن المارديني في الميقات(4)، وتدرب بغيره في الشهادة(2)، وتكسب بها مدة قليلة؛ لكونه في غاية التقلل، حتى كان يقع له أنه يطوي أسبوعا كاملا، ويتقوث بقشر الفول، وقشر البطيخ ونحو ذلك لفقد ما يأكله، وتكسب قبل ذلك ببلده، ويبلبيس حين إقامته بها متجردا بالخياطة، وفي بعض الحوانيت بالعطر حرفة أبيه.

وكان يطلب منه الشيء فيبذله لطالبه مجانا، فيجيء والده فيسأله: ما بعت ؟ فيقول: كذا بكذا، وكذا بكذا، وكذا بلاش(4) فيحمده، ويدعو له.

(1) كتاب التنبيه في فروع الشافعية للشيخ ابي إسحاق إبراهيم بن علي الشيرازي الشافعي المتوفى سنة 476 ه. كشف الظنون 489.

(2) علم الميقات هو في الأصل الوقت المحدد، ثم استعير للمكان، أي مواضع الإحرام، وقال طاش كبرى زاده في مفتاح السعادة ومصباح السيادة 318/1: علم المواقيت: هو علم يتعرف منه على أزمنة الايام والليالي وأحوالها. وكيفية التوصل اليها. ومنفعته: معرفة أوقات العبادات، ونواحي جهتها والطوالع والمطالع من اجزاء البروج، والكواكب الثابتة التي منها منازل القمر، ومقادير الاطلال والارتفاعات، واتحراف البلدان وسموتها.

(3) اكثر في اصبح الأعشى" من استعمال كلمة شاهد في معنى الصورة من المكتوب تبقى عند الكاتب دليلا على ما بعث به إلى المرسل إليه. متن اللغة (شهد) أو ما نسيه الآن صورة طبق الأصل. وجاء في لمعيد التعمه 11/ب: الشهادة: وظيفة يقوم عليها الشهود، وهم أناس عدول لهم حوانيت مخصوصة يعينهم القضاة للشهادة على الأملاك والحاصلات والهور والغلات. والمعنى الأول اقرب.

(4) في (4: بلا شيء ، وهما بمعنى.

Sayfa 253