Kawakib Durriyya
============================================================
فإن ما بيني وبينكم إلأ نحو ذراع ثراب، ومن حجبه عن أصحابه ذراع فليس برجل وكان يقول لمن خاف ظالما: إذا دخلت عليه قل: بسم الله الخالق الأكبر حرز لكل خانف، لا طاقة لمخلوق مع الله عز وجل.
وحضر ميعاده الجلال البلقيني والبساطي(1)، فتكلم على الفاتحة، فقال الجلال: طالعث نحو أربعين تفسيرا فلم أر فيها شيئا من هذه الفوائد.
وقال: أؤل ما تنزل الؤحمة على حلقة الذكر، ثم تنتشر لمن هو خارجها.
وكان يأمر أصحابه بالذكر في المواضع المهجورة، ويقول: تشهذ لكم.
وإذا ركب قسم جماعته قسمين: قسم يمشي أمامه، وقسم يمشي خلفه، ويأموهم برفع الصوت بالذكر، ويقول: هو شعارنا في الذنيا، وحين نقوم من قبورنا.
وكان الناس إذا سمعوا الذكر عرفوا أن الشيخ قادم .
وكان إذا زار القرافة فسلم على أحد في القبر، رد السلام بصوت يسمعة الحاضرون.
وكان يكنسن زاويته وحده، وهو يتلو القرآن.
وكان لا يمد سماط مولده إلا الأمراء: وكان ينهى صحبه عن حضور الموالد التي فيها آلة اللهو تضرب.
وزار ابن الفارض فوجد المارديني (2) ينشد، وآلة اللهو تضرب، فقال: (1) مو محمد بن أحمد بن عثمان الطائي البساطي، آبو عبد الله، شمس الدين، فتيه مالكي، من القضاة، ولد في بساط من الغربية بمصر، وانتقل إلى القاهرة، فتفقه واشتهر، ودرس وناب في الحكم، ثم تولى القضاء بالديار المصرية عشرين سنة لم يعزل، إلى آن مات بالقاهرة سنة 842 ه له مؤلفات عدة. الأعلام 332/5.
(2) في (ب) و(ف ): المراديني، وفي السر الصفي 34/2 المأذوني، وفي طبقات الشعراني 99/2 المازروني، ولعل الصواب ما أثبتناه، وهو عبد الله بن خليل بن يوسف المارداني أبو آم سبط المارديني الحاسب، كان أبوه من الطبالين، ونشأ = 240
Sayfa 240