Kawakib Durriyya
============================================================
اصبروا حتى نزور. فسكتوا حثى زار، ولم يتعرضن لآلتهم.
وسوع بعض مدرسي الحنفية يقول: خلافا للشافعي، فزجره وقال : قل: رضي الله عنه، ولا تعذ تذكز أحدا من الأئمة إلأ بالترضي، وكان يكره للفقير لبس الطليحية الحمراء، ويقول: الفقر في الباطن لا الظاهر: وكان إذا تغير على فقير ظهر عليه إمارة المقت، ويقول: ليس للفقراء عصي يضربون بها، إنما هو تغير قلوبهم.
ودخل مؤة بستانا، فقالوا له: ما تقول الساقية في نعيرها (1)؟ قال: تقول : لا يرى ملان إلأ طالعا، ولا فارغ إلأ نازلا .
وقال: الصالح من صلح لحضرة الله، ولا يصلخ لها إلأ من تخلى عن الكونين.
وقال: إذا مات الولي انقطع تصوفه في الكون، وعدم الإمداد للزاثرين، فإن حصل مدذ للزاثر، أو قضاء حاجة فمن الله على يد القطب.
وكانت به أمراض تهذ الجبال، ومرض سبع سنين ملازما لفراشه، ولما دنث وفاته سال الله أن يبتليه بالقمل، والثوم بقرب الكلاب، والموت على قارعة الطريق. فحصل له ذلك، تزايد عليه القمل حتى صار يسبخ على فراشه، ودخل كلب فنام معه فيه، ومات على طرف حوشه، والناس يمؤون عليه في الشارع، سنة سبع وأربعين وثمان مثة، ودفن بزاويته.
ولما عمل ابن ناهض (2) "سيرة المؤيده التمس منه تقريظها، منشدا له: مو مع قراء الجوق، وكان له صوت مطرب، مات سسنة 809ه. انظر انباء الغمر 31/6 والضوء اللامع 19/5 وشذرات التهب 84/7.
(1) في طبقات الشعراني 100/2 : في غنائها.
(2) ابن ناهض محمد بن تاهض بن محمد الجهني الحلبي (757-841 ها اديب له اشتغال بالتاريخ، كردي الأصل، ولد بحلب، وسكن القاهرة فعمل اسيرة المؤيد شيخ" وأجاد فيه، ورقت حاله فاستجدى الناس بالمدح. الأعلام 122/7.
241 11 الطبقات الصوفية 3
Sayfa 241