Kawakib Durriyya
============================================================
ونادى رجلا من جماعته في سما(1) فاجابه وحضر، فقال له: ما جاء بك ؟ قال: سمعتك ثناديني، فما تمالكث أن اسرعث في المجيء، فالتفت للمنكر، وقال: ما ينبغي امتحان الفقراء! فتاب.
وقال: غرضث علينا القطبانية، ونحن شباب فلم نلتفت إليها.
وكان يتطؤر أحيانا فيملأ الخلوة، ثم يعود لحاله.
وكان إذا تغيظ على رجل نزل به البلاء، وإن استند إلى غيره من الأولياء، حتى ان ابن التيار(2) رد شفاعته، وأغلظ عليه، فقال: مزقناه كل ممزق. فقيل له: إنه مستند للبسطامي (3). فقال: ولو كان معه ألف بسطامي. فزالث نعمته .
وعزم عليه بعض الأمراء، ووضع له طعاما مسموما، فأكل منه، ثم ركب سالما، فجاء اولاد الأمير فاكلوا منه، فماتوا كلهم.
وكان اعتق جاريته بركة وتزؤجها، واستكتمها، فلما طلقها أخبرث أهل بيته، فقال لها: اقعدي في محل كذا، فتكسحت فيه حتى ماتت.
وكان يقرئ الجن على مذهب ابي حنيفة، وإذا غاب يرسل صهره الشيخ عمر يقريهم.
وقال - أعني الحنفي -: عليكم بوضع الأترج(4) في بيوتكم، فإن الجن لا يدخلونها.
وقال: خرج من زاويتي اريع مثة ولي.
وقال: لو كنث في زمن ابن أدهم سلكته الطريق، وتركثه في مملكته يكون ملكا وليا.
وتنال في مرض موته: من له حاجة فليأت قبري، ويطلب حاجته تقضى؛ (1) سملا: قرية قديمة من أعمال الغربية بمركز طنطا. قاموس رمزي 100/2/2.
(2) في السر الصفي 30/1: ابن النمار. قال: وكان قاضيا جبارا عنيدا.
(3) البسطامي رجل مبارك له جماعة تعرف بالبسطامية، عاش زمن صاحب الترجمة.
السر الصفي 31/1.
4) الأترج من فصيلة الحمضيات، يسمى بالشام الكباد.
139
Sayfa 239