Kawakib Durriyya
============================================================
فأرسل إليه فقال له: اكرمنا من قفتك . فوضع يده فلم يجذ شيثا.
وكان آخر يمد يده في الهواء فيقبض ذهبا ويعطيه من شاه، فأحضره وطلب منه قبضة، فقبض قبضة وأعطاه إياها، فطلب منه ثانيا، وثالثا، وهو يعطيه دون منع، فقال: زذني. فقبض فلم يجذ شيئا، فقال له: خزائن الله لا تنفد، وسلبه، وضربك وأخرجه.
ونظر إمام زاويته إلى امراة جميلة، ثم دخل ليصلي بالناس، فمنعه، فعرف أنه اطلع عليه، فتاب، فقال له: صل، وما كل مرة تسلم الجرة .
ورآه كاتب السر ابن البارزي (1) راكبا ومعه جمع من الأمراء، فأنكر عليه، فأرسل يقول له: ما هذا شأن الأولياء1 فقال للقاصد: قل له أنت معزول. فعزله المؤيد، ثم قتله.
وكان ياخذ البطيخة فيشق منها، فيملا عدة اطباق، كل طبق له لب غير الآخر، وشقة من أخضر وأخرى من أصفر وآخرى من أحمر.
وقال له رجل: علمني الكيمياء [أنا ذو عيال فقير الحال]، فقال له : أقم عندنا عاما، كلما أحدثت توضات وصليت، وأنا أعلمك. ففعل، فقال: املأ من البثر دلوا. فملأه، فإذا هو ذهب. [فقال: يا سيدي: ما بقي فيي الآن شعرة واحدة تشتهيه] فقال [له الشيخ:](2) صبه مكانه واذهب، فقد صرت كلك كيمياه.
وقال لرجل من أصحابه: اذهبت إلى مكة؛ فإن وفاتك بها. فذهب فمات كماقال.
وشكث إليه امرأة سالم بن مريم بسبب رزقه، فأرسل إليه ليحضر، فابى (1) هو محمد بن محمد بن عثمان الجهني الحموي، ابن البارزي، تولى نيابة دمشق وقضاء حلب، ثم ولاه المؤيد كتابة سر الديار المصرية وبالغ في اكرامه والاختصاص به بحيث لم يكن يخرج عن رأيه، ولا يفارقه، وصار مدار الدولة المؤيدية عليه، كان أديبا شاعرا، خطيبا كريما، مات بعلة الصرع سنة 823ه.
الضوء اللامع 137/9 فهو لم يعزل ولم يقتل.
(2) ما بين معقوفين مستدرك من طبقات الشعراني 97/2.
1
Sayfa 237