Kawakib Durriyya
============================================================
وتكلم مرة في معنى: يا فقيه فق فاته يسا صريم التاقة قلث له: قم صلي قام خري في الطاقة(1) فأبكى الناس وتخبط عقل بعضهم، وكان مما قاله: (يا فقيه فق) على أبناء جنسك (فاقة) أي ولو مرة في عمرك، و (يا صريم الناقة) أي يا زمام الناقة التي هي مطيتك، وبها تبلغ الخير وتنجو من الشر. وقولهم (قلت له: قم صلي) إلى آخره يعني: أنه أمره بالصلاة فقط، فزاد على ذلك طاقته من أذكار وصيام وصلاة، واكثر من الطاعة جهد طاقته. ومعنى قوله: (خري في الطاقة)(2) أي أسرع وبادر في الجد والاجتهاد فيما أمر به، وزاد في الطاعة.
ومر بائع الحيص الأخضر، فقال: يا ملآنة بفليس. فقال: أي شيء رخصها؟ فسمعه يقول: يا ملانة بقلبين. فقال: ما صيرها رخيصة إلأ لكونها بقلبين وكان إذا دخل الحمام فحلق، تقاتل الناس على شعره للتبروك.
وكان أهل الروم يكتبون اسمه على أبوابهم للتبرك.
وكان رجال الطيران في الهواء يأتونه، فيعلمهم الأدب، ثم يطيرون، والناس تنظر.
وكان ينزل البحر فيزور سكانه، فيمكث ساعة، ثم يخرج، فلا تبتل ثيابه.
وكان إذا نادى مريده من مصر وهو في الؤيف يجيبة ويحضر(3).
وكان كل ولي دخل مصر بغير إذنه سلب.
ودخل مصر رجل أعجمي معه قفة، كل من طلب منه شييا أخرجه له منها، (1) في المطبوع، وطبقات الشعراني 93/2: جرى في الطاقة.
(2) قال الشعراني: وزاد في الطاعة جهد الاستطاعة التي هي الطاقة، وليس المراد بها الكوة المثقوبة في الحائط. أبف وهذه كناية عامية تفيد استفراغ الجهد والقدرة.
3) في (ب): يجيته ويحضر 17
Sayfa 236