1538

============================================================

عليه، فسجنه الشلطان، ثم ضرب عنقه، وأرسل رأسه إليه(1).

وكان بعض الأمراء يرسل إليه مبلغا للنفقة، فكأنه استعظمه في نفسه، فأتى الشيخ يوما، فقال له الشيخ: املأ دلوا من هذا البثر. فملأه، فوجده ثقيلا ، فعالجه حتى طلع فوجده ذهبا، فقال الشيخ: قل للبثر ما لنا حاجة إلا بماء.

فاحتقر الأمير ما كان يرسله، وقال : نحن امتحيا ملوك (2) الدنيا والآخرة.

وكان أبو بكر الطريني يقف بباب زاويته يسمع ميعادة، ويقول: 3)4 يا قليلة تدحرجي وابصري الماء من أين يجي؟( قيل: وعدة من سلك على يده اثنا عشر الفا.

وأرسل جاريته بركة إلى الشلطان ططر لما عزل ابن حجر، فقال: قولي له اعذه. فأعاده.

ومرض الشلطان ططر فعاده الشيخ، فأمر بإخراج فرس مسوج، وبالقية والطير أن يجعلا على رأسه، والأمراء بين يديه. ففعلوا .

وأتاه رجل من علماء المالكية ليمتحنه فقال : إن استطاع يسالني، ما عدث أجلس على سجادة الفقراء. فلما أتاه، قال: ما تقول ؟ فلم يمكنه اليطق: (1) انظر الخبر صفحة 238 الآتية.

(2) في (ا): اصبحنا ملوك .

(3) قال صاحب السر الصفي معقبا: إن المقادير قد أطلعتني على سبب هذا الكلام عن رجل من أهل الخير، وذلك أن بعض الصالحين المتمكنين كان له خادم يخدمه، فأقام في خدمته زمانا طويلا، فقال له الشيخ يوما: اسقني يا منطال، بطريق المباسطة معه، قال: وكانت القلة التي يشرب منها الشيخ بحضرته وهي فارغة . فقال الخادم في نفسه: آنا لي في خدمة هذا الرجل سنون عديدة أخدمه، وأقوم وما اسمي عنده إلا منطال. ثم إنه خاف عاقبة امره، فرجع إلى شيخه، فوجد الكعبة طائفة به، والقلة ملآنة بالماء، وهي تتدحرج بين يدي الشيخ حتى يشرب منها، فلما رأى ذلك ندم على ما قاله واعتذر. وجعل الشيخ يقول: قلي تدحربي واصري الا أين يجى شا ا ل ولر ات رب ن ولاا ا ن ذا اليم ب 19

Sayfa 235