Kawakib Durriyya
============================================================
ومع ذلك كان يشفع عنده، فيقبل شفاعته، ويقول: كلما أقول لا أقبل لهذا الرجل شفاعة أقبلها قهرا، وأعجب من نفسيا.
وجاءه الملك المؤيد(1) يوما وهو بالسطح، فقال: قولوا له لا يجتمع بأحد في هذا الوقت. ورجع وأرسل إليه بشكارة(2) فضة، فصار يقبض منها ويرمي للناس حتى فنيث في المجلس.
وأرسل إليه الشلطان أستداره(2) يدعوه إليه، فامتنع، فأغلظ عليه، فدعا عبد العزيز يوسف، وقام بعض المماليك فخلعوا العزيز وولوه السلطنة، فانتظم له الأمر إلى ان توفي سنة 857 ه، عاش نيفا وثمانين عاما.
قال ابن إياس عنه: كان ملكا عظيما متواضعا كريما، هدات البلاد في ايامه من الفتن، وكان فصيحا بالعربية متفقها، له مسائل في الفقه عويصة، يرجع إليه فيها. وكانت فيه حدة، وآذى بعض العلماء. انظر الأعلام 132/2.
(1) الملك المؤيد: شيخ بن عبد الله المحمودي الظاهري، آبو النصر (759 824 ما، من ملوك الجراكسة بمصر والشام، أصله من مماليك الظاهر برقوق، اشتراه من محمود شاه، وأعتقه واستخدمه، ترقى في المناصب، سجنه التاصر في خزانة شمايل (وهي من أشد سجون مصر) وأطلقه، فخرج إلى الشام، واشترك في العصيان والهياج إلى أن قتل الناصر وولي السلطنة العباس بن محمد، فجعله اتابكا للعسكر ومدبرا للمملكة، ولم يلبث أن خلع المباس وتولى السلطنة وتلقب بالملك المؤيد، وهدم خزانة شمايل وينى مكانها جامع الملك المؤيد الباقي الى اليوم، كان شجاعا، وافر العقل، كريأ، بصيرا بمكايد الحروب، عارفا بالموسيقا، يقول الشعر، ويصنع الألحان، ويغني بها، يؤخذ عليه سفكه للدماء، ومصادراته للرعية . انظر الأعلام 182/3.
(2) كذا في الأصول، ولعلها محرفة عن ابكارةه والكارة ما يحمل على الظهر من الثياب وغيره تكور من ثوب واحد. متن اللغة (كور).
(3) الأستادار لفظ فارسي معناه وكيل الخراج أو المؤونة، وأصبحت الأستادارية في زمن المماليك وظيفة من وظائف أرباب السيوف، يتولى صاحبها الأستادار شؤون بيث السلطان كلها من المطابخ والشرابخاناه والحاشية والغلمان، وله مطلق التصرف في استدعاء ما يحتاجه من النفقات والكساوي، وما يجري مجرى ذلك من المماليك وغيرهم، وهم أصناف: أستادار الأملاك السلطانية، وأسنادار الذخيرة، واستادار العالية، وهو أعلاهم رتبة، ومعناه السيد الكبير، واستادار صفير. (صبح الأعشى 20/4، و 457/5، وذيل المعاجم العربية) عن حاشية ذيل الدرر الكامتة صفحة 68 و19 .
14
Sayfa 234