1536

============================================================

وكان يلبس ملابس الملوك، فدخل عليه بعض الفقهاء، فأنكر عليه، وقال: إن كان وليا يعطني هذا السلاري (1) الذي عليه، أبيعه وأنفقه على عيالي، فنزعه فورا، وأعطاه إياه، فباعه، ثم جاءه ثانيا فوجده عليه. رآه بعض محبيه، فقال: هذا لا يصلح الأ للشيخ. فاشتراء، وأهداه له .

وقام في جوف الليل يتوضا، فانقضت عليه امرأة من الجو، وقالت له: أنت قلت في ميعادك بالمغرب في قوله تعالى: { قل اللهر مللك الملك} (آل عمران: 26) الآية، إذ (الملك) قيام الليل ؟ قال : نعم. فسلمت عليه، ورجعث من ى جاعت.

وشكا إليه سالم بن مريم وكان أميا عدم حفظ القرآن، فصارت مواعظه كلها آيات قرآنية، واحاديث نبوئة تجري على لسانه من غير شعور منه، ولا علم أنها من القرآن أو الشئة .

قال العيني في "تاريخه" : طالعت طبقات الضوفية والعلماء من الصحب إلى عصرنا، فلم نر أحدا أعطي من العز والجاء والرفعة عند الملوك ما أعطي الحنفي.

وكان إذا دخل عليه سلطان مصر لم يقم له ولا لغيره من القضاة الأربع، ولم يغيز قعدته لدخول أحد منهم قط.

قال: وكان الظاهر جقمق (2) سئن الاعتقاد في الفقراء ويحط على الحنفي، (1) السلاري نسبة إلى الأمير سلار- وهو البغلطاق: قميص بغير ردنين، أو بردنين فصيرين للغاية، يلبس تحت الفرجية، يصبغ من القطن البعلبكي، وكان يزين بالجواهر واللالن، بل كان بعضه ينسج ويطعم كله بالأحجار الكريمة، وقد رفع قدره الأمير سلار فسي باسمه، المعجم المفصل بأسماء الملابس عند العرب (بغلطاق) و (سلاري).

(2) جقمق العلائي الظاهري سيف الدين، أبو سعيد، من ملوك دولة الجراكسة بمصر والشام والحجاز، شركسي الأصل، اشتراه العلاتي علي بن آينال وقدمه إلى الملك الظاهر برقوق فاعتقه واستخدمه، ولي أعمالا في دولتي الملك المؤيد شيخ، والظاهر ططر، إلى أن كان أتابك العساكر في دولة الأشرف برسباي وابنه 3

Sayfa 233