Kawakib Durriyya
============================================================
فعارضه الشيخ، فأرسل خلفه وأغلظ عليه، وقال: المملكة لي أو لك ؟ فقال: لا لي ولا لك، إنما هي لله . وقام فورمت مذاكير الشلطان، وعالجه الأطباء فلم يفد، وكاد يتلف، فقيل له: هذا من تغير الحنفي. فأرسل له الأمراء فترفقوا معه، فارسل له رغيفا بزيت، فاكله، فبري. فصار الناسن إذا لام بعضهم بعضا يقول: يغتاظ الحنفي(1) .
وقيل بحضرته: كان ابن الميلق يكتب الكراس بمدة واحدة، فأمر بعض مريديه فكتب گراسين بمدة، والناس ينظرون.
وقال: وجدت مقام الشيخ أبي الحسن الشاذلي اعلى من مقام الشيخ عبد القادر الكيلاني (2) .
وكان يتكلم على الخواطر، ويخاطب كل احد بحاله.
وقال له رجل: كان الجيلي يعمل ميعادا سكوتيا، فاعملوا كذلك. فجلس على كرسي، وتكلم سؤا، فصار كل واحد يقول: ألقى الشيخ في قلبي كذا، فيصدقه.
وقال له رجل: ادع الله أن يرزقني محبته. قال: لا أقول لك كما قال غيري: عبي كفنك؛ لكن احضر الميعاد في زاويتنا. فحضر، فالقى عليه كلاما في المحبة، فغشي عليه، ومات بعد أسبوع (1) في السر الصفي ا/20، وطبقات الشعراني 91/2: وصار الناس إذا لام بعضهم بعضا على آمر لم يفعله، يقول له: يعني ينغاظ الحفي (2) تتمة الخبر في السر الصفي 27/1 وطبقات الشعراني 91/2: ثم قال: وسبب ذلك أن سيدي عبد القادر سثل يوما عن شيخه، فقال: آما فيما مضى فكان شيخي حمادا الدباس، وأما الآن، فإني أسقى من بين بحرين بحر النبوة وبحر الفتوة- يعني ببحر الفتوة علي بن أبي طالب رضي الله عنه- وأما سيدي آبو الحن فقيل له: من شيتك فقال: آما فيما مضى فكان شيخي سيدي عبد السلام بن مشيش، وأما الآن فإني أسقى من عشرة أبحر خمسة سماوية: جبرائيل، وميكائيل، وإسرافيل، وعزرائيل، والروح، وخمسة أرضية: فالنبي محمد، وأبر بكر وعمر، وعثمان، وعلي 12
Sayfa 232