1516

============================================================

وقال: من ركن إلى ظالم مسنه النار إلا من رحمه الله ( ولا تركنوا إلى اللين ظلموا فتمتكم الثار (مرد: 113) وكفى بالخدمة لهم ركونا .

وقال: من خاف ورجا، فقد مدح وهجا، ومن رضي وسلم فقد حمد وعظم، فانظر ماذا ترى؟ فإن شدة الخوف قد تكون من سوء الظن ممن خفت وقال: إنما تجمل الشاذلية باليثياب إظهارا للغنى عن الخلق، ورضا بما اعطاهم الحو في سرائرهم، حين لبس غيرهم الثرقعات إظهارا للفاقة، وأما العلف فما لبسوا الرث، وأكلوا الخشن إلأ لما وجدوا أهل الغفلة منهمكين على الذنيا وزينتها، فخالفوهم بإظهار حقارتها.

وقال: معنى قول البسطامي: خضت بحرا وقف الأنبياء بساحله. آن الأنبياء عبروا بحر التكليف إلى ساحل السلامة، ووقفوا بساحله الآخر يتلقون من سلم، وبذلك أرسلوا.

وقال: من دعاه المحبوب فلا عايق، ومن جذبه داعي الغيوب فما على القلوب دروب. والسلام.

وقال : لا تأمن انتقال الثفس التي هي للمنقولات أميل عما كانت معك عليه، فإئها بالبيع منقولة، ولا ترجو للثفس التي هي للمنقول أميل انطلاقا من عقالها وإن أظهرت الميل لذلك فإنها بالأصل معقولة.

وقال: عليكم بلزوم ذكر المحبوب؛ فإنه جليسن من له ذكر(1)، ولن يعدم جليس الكريم من ظفر.

وقال: من ذاق حقيقة الطاعة وصل إلى حضرة ربه في ساعة .

(1) اشارة لحديث رسول الله القدسي عن الله تعالى، قال: "أنا جليس من ذكرني رواه الديلمي بلا سند عن عائشة مرفوعا، والبيهقي في "الشعب" عن أبي بن كب، ورواء الحاكم وصححه (497/1) عن آنس بلفظ: اقال الله تعالى: عبدي، أنا عند ظنك بي، وأنا معك إذا ذكرتني" وانظر كشف الخفا 201/1 .

213

Sayfa 213