Kawakib Durriyya
============================================================
الجلد، والدثار ما بعده، فكانوا شعارا لأن حبهم لا لعلة سوى التحقق به، والناس دثار لتعلقهم بالعلل الخارجة.
وقال: من أبعد المطالب عن الصواب مطالبة العبد ريه بالثواب؛ فإن الحق يفعل ما يشاء ويحكم ما ئريد، وشأن العبد الامتثال.
وقال: إنما امر الحق ونهى منك قلبك؛ لأنه السامع الفاهم، لا يؤدي عنك ما كلفت به إلأ هو، فمتى عمل بدنك عملا، وقلبك غافل لم يحسب لك، ولم يسقط عنك الطلب، وإنما سقط اللوم الظاهر، لمباشرة البدن للعمل شرعا لظن حضور القلب، فراقب علام الغيوب؛ فإنه ناظر إلى القلوب.
وقال: احذز أن تزدري أهل الخلع الخفية من الفقراء الشعثة رؤرسهم، المغبرة وجوههم؛ فإنهم ناظرون إلى ربهم، وإنما أنت أعشى البصر.
وقال: إياك أن تحسد من فضله الله عليك فتمسخ كما ميخ ابليس من الضورة الملكية(1) إلى الشيطانية .
وقال: مادمت صاحب صفات كريمة فأنت باق على إنسانيتك، فإن نسخت منك الكرائم بالذمائم، نسخث إنسانيتك بالضورة الشيطانية، وإن خلطت لم تكن إنسانا خالصا، ولا شيطانا خالصا، ويينهما تفاوت المتفاوتون، والحكم للأغلب، الجسد. والدثار: الثوب الذي يكون فوقه، يعني أن الأنصار خاصته الذين يلوته، والناس بعدهم.
(1) ام يكن إيليس ملاكا قط، قال الله تعالى: ( ولاذ قلنا للماتهكة اسمدوا لادم فسبدوا إلا ايليس كان من الهن ففسق عن أتريد) [الكهف: 50] .
وروى مسلم في صحيحه عن عاتشة رضي الله عنها عن رسول الله قال: اخلقت الملائكة من نور، وخلق ابليس من مارج من نار، وخلق آدم مما وصف لكم. .." ونبه تعالى على أنه من الجن أي أنه خلق من نار ( انا خيرينه خلقتنى ين نار وخلقته من طين) ([الأعراف: 12] .
قال الحسن البصري: ما كان إبليس من الملائكة طرفة عين قط، وإنه لأصل الجن، كما أن آدم عليه السلام أصل البشر.
وانظر إلى ما قاله ابن كثير في تفسير سورة الكهف الآية 50.
0
Sayfa 207