Kawakib Durriyya
============================================================
مستشيرا له بالحال، فبمجرد رؤيته، قال: من الله علينا بكتابه العزيز، وبالفقه، والنحو، والأصول، فما لنا وللمنطق؟ وكرر ذلك، فرجع، وعد ذلك من كراماتهما.
ومن كراماته أيضا: أنه كان يجيء لحضور الشيخونية، فينزل عن بغلته، وئرسلها، وليس معها أحد، فتذهب للؤميلة، فتقمقم مما تراه هناك، ثم ترجع عند فراغ الدرس سواء، بلا زيادة ولا نقصي.
مات سنة سبع وثمانين وثمان مثة(1) عن نحو ثمانين سنةه.
( (700) سليم العسقلاني3 سليم بن عبد الرحمن العسقلاني ثم الجناني - نسبة إلى قرية بالشرقية- القاهري، الأزهري، لاقامته به.
(وكان] ملازما للعبادة والتلاوة والذكر، حتى ظهر أمره، وعظم شأنه، وصار للناس فيه اعتقاد كبير، وقصد للزيارة والتبرك به.
وكان لا تأخذه في الله لومة لاثم، يكلم أرباب الدولة بالخشونة والصوت العالي ولا يبالي، وإذا سمع بمنكر جمع فقراءه، وتوجه إليه بالسلاح والمطارق، فإن غورض قاتلهم بمن معه.
وكان الشلطان الأشرف(2) يجلسه بجانبه، ويصغي لكلامه، ويقول له الشيخ : لا تكذت علي، فيضحك الأشرف ويقول له: ما اكذب عليك: وكان لكلامه وقع في القلوب، وتأثير في اللفوس.
(1) كذا في الأصول وهو خطأ، وقد أجمعت المصادر التي ترجمت له على أن وفاته كانت سنه 411 () إنباء الغمر 437/8، المنهل الصافي 62/6، الدليل الشافي 322/1، وجيز الكلام 550/2، الضوء اللامع 271/3، جامع كرامات الأولياء 2/ 30.
(2) السلطان الأشرف برسباي: 148
Sayfa 188