Kawakib Durriyya
============================================================
ومن كراماته: أنه خرج مرة من رواق الريافة(1) عند اجتماع الناس لصلاة الجمعة إلى صحن الجامع، وبيده عصا، وهو يضرب بها على الأرض ويقول: الصلاة على ابن النصرايية، وكرر ذلك، وعنى به سعد الدين كاتب جكم(2)، فعرض في ذلك الأسبوع، ومات.
وجاءه رجل فاستغفله حتى كتب له خطة بالشهادة في مكتوب (3)، ثم بان له تزويره، فبادر إلى بعض القضاة، وقال: أنا شهدت بالزور، فعززني، فقال له: يكفي رجوعك، ولا تعزير عليك. فتوجه لغيره، وقال له ذلك، ثم صار يستغيث منكرا على من لم يعززه، ويصيح، ثم قال: أنا أعزر نفسي، فعلق بعنقه نعالا، وطاف بها الأسواق، وجماعته ينادون عليه: هذا جزاء من شهد بالزور، فطاف البلد كذلك، حتى تعب وتعبوا.
وله أمور من هذا التوع كثيرة، ومناقبه غزيرة، وأحواله شهيرة .
مات سنة أربعين وثمان مثة عن أربع وستين سنة، ودفن بالصحراء خلف جامع طشتمر حمص أخضر، وقبره هناك ظاهر مقصود للزيارة.
(1) رواق الريافة احد أروقة جامع الأزهر. انظر المنهل الصافي 14/6 .
(2) هو سعد الدين إيراهيم بن عبد الكريم ابن كاتب جكم، توفي ولم يبلغ الثلاثين، وهو ممن ذكر بقلة الأذى، وكثرة البذل، وطلاقة الوجه بحيث غذ من نوادر طائفته، وكثر الثناء عليه. وجيز الكلام 560/2، وانظر إنباء الضمر 14/9، والضوء اللامع 28/1.
(3) جاء في المنهل الصافي 64/6: ومما وقع له من سلامة الباطن أن شخصا جاءه وبكى، وقال: يا سيدي، آنت ما تعرف أن الدار الفلانية داري؟.
189
Sayfa 189