1474

============================================================

ولا هما إلأ بالإيمان، إذ لا يصغ واحد منهما دونه، فلزم الكل لتلازمهما في الحكم كتلازم الأرواح للأجساد، ولهذا قال الإمام مالك رضي الله عنه : من تصؤف ولم يتفقه فقد تزندق، ومن تفقه ولم يتصوف فقد تفسق.

وقال: إسناد الشيء لأصله، والقيام فيه بدليله الخاص به يدفع قول المنكر لحقيقته وقال: علم بلا عمل وسيلة بلا غاية، وعمل بلا علم جناية (1) .

وقال: اختيار المهم في كل شيء وتقديمه أبدا شان الضادقين، فمن طلب من علوم القوم دقيقها قبل علمه بجمل أحكام العبودية، وعدل عن جلي الأحكام إلى غامضها فهو مخدوغ، سيما إذ لم يحكم الظواهر الفقهية، ويحقق الفرق بين البدعية والشيةة (2).

وقال: في كل علم ما يخص ويعم، فليس التصؤف أؤلى من غيره في عمومه وخصوصه، بل يلزم بذل احكام الله المتعلقة بالثعاملات من كل عموما، وما وراء ذلك على حسب قائله، لا على قذر قائله، "حدثوا الناس بما يعرفون، اتريدون ان يكذب الله ورسوله 4"(2) .

وقال: الاشتراك في الأصل يقضي بالاشتراك في الحكم، والفقه والتصؤف شقيقان في الدلالة على احكام الله وحمقوقه فلهما حكم الأصل الواحد في الكمال والبعض(4)، إذ ليس أحدهما بأولى من الآخر في مدلوله . وقد صح أن العمل شرط كمال العلم لا شرط هحته، إذ لا ينتفي بانتفائه .

وقال: التصؤف لا يعتبر إلأ مع العمل به، فالاستظهار به دون عمل تدليس، وإن كان العمل شرط كمال. وقد قيل: العلم يهيف بالعمل، فإن وجده وإلا ارتحل.

(1) في (ب): خيانة.

(2) في (ف): بين البدعة والسنة.

(3) ذكره البخاري 225/1 في العلم، باب من خص قومأ دون قوم في العلم تعليقا.

(4) في (ا): والنقص.

Sayfa 171