1472

============================================================

وقال: المؤمن يلتمس المعاذير، والمنافق يتتبع المعايب والمعاثير، "والله في عون العبد مادام العبد في عون أخيه"(1) .

وقال: إنما نص القوم على الأذكار بالغدو والآصال اكتفاء بالطرقين عن الوسط لتضئنهما له، أو لأن شواهد التوحيد في هذين الوقتين واضحة بوجود التغيير الظاهر لكل أحد، وأسباب التوجه في ذلك الوقت مقرونة بالحضور لاستجماع القوى، فلذلك ورد فضلهما في الذكر والفكر (2).

وقال: مقام الثبوة معصوم من الجهل بمولاء في كل حال من أول شؤونه إلى أبد الآبدين.

وقال: كثر المدعون في هذا الطريق لغربته، وبعدت الأفهام عنه لدقته، وكثر الإنكار على أهله للطافته، وحذر الناصحون من سلوكه لكثرة الغلط فيه .

وصنف الأثمة في الرد على أهل الضلال فيه حتى قال ابن عربي: احذره الطريق؛ فإن اكثر الخوارج (3) إنما خرجوا منه .

وقال: ما اتفق اثنان قط في شيء واحلي من جميع الوجوه، وإن اتفقا في أصل الأمر أو فرعه أو بعض جهاته، ولذلك قالوا: الطرق إلى الله بعدد أنفاس الخلاثق: وقال : لا عبرة بتجلي الحقائق إذا لم يظهر عليك أثر منها، لأن ما لا يصح في عالم الشهادة شاهده فهو مفقود في عالم الملكوت، وما خامر القلب فعلى الوجوه أثره يلوح.

وقال: الظاهر في الوجود إنما هو الجلال؛ لأن صفة الجمال محشوة بمعاني الجلال ( فلا يأمن مكر الله إلا القوم الخسرون) (الأعراف: 99) .

(1) رواء مسلم (2699) في الذكر والدعاء، باب فضل الاجتماع على تلاوة القرآن، وأبو داود (4946) في الأدب، باب في المعونة للمسلم، والترمذي (1425) في الحدود، باب ما جاء في الستر على المسلم عن ابي هريرة:.

(2) قال الله تعالى: ( وأذكر ريلك فى نقسك تضعا وخيفة ودون الجترمين القول بالندو والأصال ولا تكنين التلفلين) (الأعراف: 205] .

(3) في (): الخراج 119

Sayfa 169