Kawakib Durriyya
============================================================
كان يحضر مائدته كل صباح ومساء نحو ثلاث مثة رجل، فلا يرى منه ضجر، ولا غبوس، ولو أنه في غاية الفقر والبوس.
وله عريض الجاه، لا ثرذ شفاعته لمن أمه وجاه.
وله تصانيف كثيره منها: "موجبات الرحمة"(1) في الحديث، في مجلدين، غريب في بابه.
وله كلام في التصؤف منثور ومنظوم؛ فمنه ما قال : لا يصخ التحكم(2) في أسرار القدرة، إلأ بعد التبري من الحول والقوة.
وقال : من تحقق بحقائق التقوى كاشفه الله بأسرار الغيوب.
وقال: الفقراء قوم فرغوا عن الكل، وما دخلوا من حيث خرجوا، ولا خرجوا من حيث دخلوا.
وقال في معنى قولهم(3) (حسنات الأبرار سيئات المقربين): هؤلاء يشهدون قربهم من الله فيما قامت به نفوسهم من أعمالهم وطاعاتهم، وأولئك يرون ثبوت آثارهم مع الحق في الأفعال آية بعدهم واعتلالهم (4) .
وقال: التصؤف التصفي من أخلاط أخلاق البشرئة، والاتصاف بحقائق معاني الصمدية.
وقال: الطبع المعروف لأرباب السماع ما استقام بملاحظة من الحق للعبد وهو نفس من الأنفاس الرحمانية، والطبع المذكور لأهل السماع ما استقام بملاحظة من العبد للحق، وهو من عيش النفس الحيوانية.
(1) موجبات الرحمة وعزاثم المغفرة: مرتب على إحدى وعشرين كتابا في الفضائل والاذكار والعبادات في عمل اليوم والليلة، وهو كتاب حسن جدا. كشف الظنون (2) في (ا): لا يصح التمكين.
(3) هو من كلام ابي سعيد الخراز (تقدمت ترجمته 510/1) كما رواه ابن عساكر في ترجمته، وعده بعضهم حديثا وليس كذلك، وعزاه الزركشي في لقطته للجنيد.
كشف الخفا 357/1.
(4) في طبقات الخواص: في الأفعال أنه ببعدهم، وفي (ف) : اعتلاء لهم 158
Sayfa 158