Kawakib Durriyya
============================================================
ولم يزل على طريق القوم(1) حتى مات سنة إحدى وعشرين وثمان مثة.
(682) أحمد الناشري (4 أحمد بن أبي بكر بن علي أبو الطيب الناشري. كان عالما محققا سيما في الفروع، عمدة في الفتوى مع الزهد والورع والتقلل من الدنيا، وطرح النفس والتكلف، وسلوك سيرة السلف الصالح، آمرا بالمعروف، ناهيا عن المنكر، شديدا في ذلك.
ولي قضاء زبيد، وأخذ الناس بالحق، فضاق (2) لذلك اكثر الناس سيما أركان(3) الدولة، فعزل نفسه.
وكان مغتقدا، مقبول الشفاعة، باذلا نفسه لذلك، ملازما للتعيد حتى مات سنة خمس عشرة وثمان مثة.
وخلف ولدين: القاضي جمال الدين محمد الطيب، والشيخ الصالح حمال الدين محمد القبامت.
فخلفه الأول في الإفتاء والتدريس، وقام بذلك أتم قيام، وانتفع به الخاص والعام.
وأما الثاني : فبرع في الفقه وشارك في عدة فنون، ثم أقبل على التعئد والتزهد، وترك الرثاسة، وآئر الخمول والعزلة واشتغل بخويصة نفسه، حتى مات سنة ثلاث وسبعين وثمان مثة، ولم يخلف بعده مثله.
(1) قال ابن حجر في انباء الغمر 7/ 330 بعد ما ولي القضاء: فاظهر العصبية (الدعوة لابن عربي) وانتقم ممن كان ينكر عليه من الفقهاء، فأمانهم وبالغ في ردعهم والحط عليهم، فعوجل، وصاروا يعدون موته من الفرج بعد الشدة.
() ذيل الدرر الكامنة 222، إنباء الغمر 80/7، الضوء اللامع 257/1، طبقات الخواص 32، شذرات الذهب 109/7.
(2) في (1): فغار، وفي (ب) و (ف): فصار، والمثبت من طبقات الخواص: (3) في (ا): ارباب.
159
Sayfa 159