Kawakib Durriyya
============================================================
ولم يزل على حاله إلى أن مات في شؤال سنة ثلاث وعشرين (1) وثمان مثة .
(34 (281) أحمد الرداد (5 أحمد بن القاضي رضي الدين الرداد التيمي ، القرشي، اليمني، شيخ الزمان والمكان، والمشار إليه بالبنان في البيان، إنسان الأعيان (2)، وعين الإنسان، إمام الطريقة، وبحر الحقيقة، ينبوغ المعارف الإلهية، ومعدن العوارف الحقيقية.
انتهت إليه رناسة الضوفية باليمن، وأقر له بالفضل غلماء الزمن، وحببه الله إلى خلقه، ووضع له القبول في فعله ونطقه.
كانت له رياضة حسنة، اجتهد فيها نحو عشرين سنة حتى رقى من رتب المعالي أعلاها فعلاها، وحوى من العلوم الإلهية فخواها فحواها، ودان له بذلك من في أدنى البلاد وأقصاها، ورزق من الأخلاق الفاضلة أرقاها (3) وأسناها. فسبحان من حلاه بحلي المعارف بل به حلاها، وأعطاه من المحاسن ما [يقبلها و](4) يرضاها.
وقد إليه الناس من كل جانب، ووسعث أخلاقه الأقارب والأجانب، وجزم بنصب المشايخ ورفع أقدارهم، فاكرم به من رافع جازم ناصب.
(1) ذكره ابن حجر في انباء الغمر في وفيات سنة 824ه. ورجح السخاوي في الضوء اللامع 241/2 و فاته في سنة 823 ه.
() ذيل الدرر الكامنة 265، إنباء الغمر 329/7، طبقات الخواص 30، وجيز الكلام 452/2، الضوء اللامع 260/1، كشف الظنون 1360،872، 1898، هدية العارفين 122/1، إيضاح المكنون 318/1، 96/2، تاريخ الأدب العربي لبروكلمان 150/7.
(2) في (ب): إنسان عين الأعيان.
(3) في طبقات الشرجي: أوفاها.
(4) ما بين معقوفين مستدرك من طبقات الخواص للشرجي: 15
Sayfa 157