Kawakib Durriyya
============================================================
وكان إذا أراد الشفاعة عند من لا يعرفه، يقول لذي الحاجة : خذ أحدا من الأكابر واقعذ عنده، وإذا جيث قوموا وعظموني لتمهدوا لي مكانا لقبول الشفاعة، فإني مجهول الحال: وكان إذا تكلم بشيء من علوم الكشف يقول: كشف لبعضهم، ولا يضيفة لنفسه.
وكان يقول: ما دخل احد مسجدي وصلى فيه ركعتين إلأ أخذث بيده يوم القيامة.
وكان كل قليل يخلي ولده أحمد، فلا يفتح عليه بشيء، فيقول: القسمة ازلية، ولو كان الأمر بيدي ما قدمث عليك أحدا.
ويقول: الطريق مواهب، ولو كانت بالاختيار كان وكدي أحق بها، يا من يرئي ولدنا ونرئي له ولده.
وكان إذا أتاه رجل بولده الطفل قال: اللهم، لا تجعل له كلمة ولا حرمة في هذه الدار.
وكان يهجر الفقراء كثيرا، وربما يامر الفقير بالإقامة في الميضأة عاما، وإذا أتاه رجل يريد المجاورة عنده، قال: يا ولدي، ما نحن معدين لذلك، اذهت إلى جامع الأزهر.
واخلى مريدا، فرأى نفسه من أهل الثار، فتكدر، وخرج من الخلوة، فقال له الشيخ: العبد عبد، وقد رايث نفسي من أهل الثار كذا وكذا سنة فما تغيرت ولا سألت اللهفي التغيير، فتتغير أنت (1) من رؤيتك ساعة واحدة ؟1.
وكان لا يجيب أحدا إلى أخذ العهد إلأ بعد سنة، ويقول : الطريق عزيزة، واخاف أن أدخلة العهد بغير صدق فيمقت إذاخانه.
وأتاه الشيخ عبد الؤحمن بن بكتمر فأخذ عنه، فأقام سنين لا يضيع جنبه على الأرض، وجاهد مجاهدة عظيمة حتى فتح له.
(1) في (1): فتغيرت انت.
151
Sayfa 151