Kawakib Durriyya
============================================================
قال رضي الله عنه: مكثث ثلاثين سنة ارى تفسي في ألواح السماء من الأشقياء، فلم أتغير حتى من علي بمحو اسمي من ديوان الأشقياء.
وكان يعظ النساء بالمسجد، ويخضهن دون الوجال، ويقول: هن لا يحضرن الدروس، وازواجهن لا يعلمونهن.
وكان لا يعظهن إلأ من الكراس، إظهارا للضعف، مع كونه من الراسخين في العلم، فيعلمهن أمر دينهن وكان قسم الفقراء عنده ثلاثة أقسام: إلى كهول، وشبان، وأطفال. وجعل لكل قسم مكانا لا يختلط بالآخر.
وكان لا يأذن للفقير أن يجلس (1) على سجادة إلآ إن ظهرث له كرامة جليلة.
وكان ابتداء أمره أنه لقيه رجل وهو صبي ذاهبا للمكتب، فطلب منه غداءة، فأعطاه إياه، فقال له: ستصير قدوة بمصر، وتلقب بالزاهد، وتبني جامعا بمصر بالمقس(2)، ويعارضك في عمارته جمع، ويخذلهم الله، فوقع ذلك، عارضه جمع من العلماء وأركان الدولة منهم : الحافظ ابن حجر، وجمال الدين صاحب الجمالية بقرب الخانقاء (3)، ومنع الترواب أن ينقل - ثراب عمارة الجامع - وشدد(4)، فقال الشيخ : كل فقير لا يظهر له برهان لا يحترم، فوضع رأسه في طوقه، وتوجه(5)، فما رفقها حتى أرسل السلطان خلف جمال الدين، وحبسه حالا بغير سبب. فقال الشيخ للتراب: أنقل بطيب قلب، فإنا لا نطلقه حتى تفرغ. فكان كذلك.
قال المقريزي(6) : وكان محل هذا الجامع كوم ثراب، فنقله الشيخ، وأنشا (1) في (أ): وكان يقول: لا يحل لفقير أن يجلس...
(2) في (1) و (ب): بالمقيس.
(3) في طبقات الشعراني 81/2: بالقرب من خانقاه سعيد السعداء.
(4) في (ا ): أن ينقل من عمارة الجامع، فقال الشيخ وشدد.
5) في طبقات الشعراني: ثم وضع رأسه في طوقه، وتوجه في تغيير خاطر السلطان.
(6) الخطط المقريزية 135/4.
149
Sayfa 149