Kawakib Durriyya
============================================================
الذي كان به انتفاعه، وله مؤلفات كثيرة منها "صدور الترتيب" .
ومن كلامه: ليس الوجل من يعرف كيفئة تفرقة الدنيا فيفرقها، إنما الوجل من يعرف كيفئة إمساكها فيمسكها؛ وذلك لأنها حية، وليس الشان في قتل الحية، بل في إمساكها حية.
وقال: ليس الرجل الذي لا يدخل الظلمة أصلا، ولا الذي يدخل الظلمة بالظلمة، إنما الوجل من يدخل الظلمة بالثور. ومراده بالظلمة الثنيا وأسبابها.
وقال: ما وصل من الإمداد على أيدي المشايخ الأموات اكثر وأقوى مما وصل(1) من الأحياء؛ لأنهم في بساط الحق، ودون واسطة؛ ولأن للهياكل استثناسا بالضور(2)، وذلك مفقود من الميت (3) .
وقال: ارتفعت التربية بالاصطلاح من سنة أربع وعشرين وثمان مثة، ولم يبق إلأ الإفادة بالهمة والحال، فعليكم بالكتاب والشنة فقط .
وقال: المريد تغلب عليه أحواله فتبدو أنوارها (2) على ظاهره، والعارف حاكم على أحواله فلا يظهر منه إلأ وجود البشرية، فلذلك تميل الثفوس للمريدين اكثر من العارفين، ويظهر التحفق عليهم اكثر من أهل الكمال.
وقال : العبودية لا تقدر على مقاومة الؤبوبية، ولا في ذرة واحدة، فلما علم الحق عجز الخلق عن القيام بحقه خاطبهم من بساط الشهوات: كل واحمد الله، واشرب واحمد الله، وائقر الشر أن يصل إلى الناس منك، واحمد الله.
وقال : من الناس قسم إذا عمل الخلوة لا يصل له شيء، وإذا ترك نفعه مع ما هو به فتح له مع ذلك من قؤة الباطن؛ وذلك لأن نفس العارف تأخذ من كل (1) في (ب): المشايخ الأموات أقوى مما وصل.
(2) في (ا): اسثناسا بالضرورة.
(3) في (7): عند الأموات.
(4) في (ا): انهارها.
139
Sayfa 139