1432

============================================================

مما تفضل عليك به، ثم تغلق قلبك بحضرة الله، فلا تلتفت لغيره من نعيمر الدارين حتى تلقاه. قال: لا طاقة لي بهذا. قال: اذهب، فاحترت، ولا تزاحم الصادقين بالدعاوى الكاذبة(1) .

وكان رئما فعل فعلا باطنه حكمة، وظاهره بدعة . زاره الشيخ زكرتا(2) مرة في بضع عشر عالما، فشق لهم بطيخة، فصار يعطي واحدا ويدع آخر، ويدأ بالجانب الأيسر، فأنكره بعض الفقهاء، فقال الشيخ زكرتا: لا تنكر(2). وكتب أسماء من ناولهم على الثرتيب، وأسماء من اخرهم، فوقع بعد ذلك أن من أعطاه أؤلا مات اؤلا، ومن أعطاه ثانيا مات بعده(4) وهكذا، فكانت تفرقته عليهم على حسب أعمارهم وسقط إليه رجل من الهواء، وجلس بين يديه، وقال: يا سيدي، اعطاني الله ان لايسقط حيوان من بطن أمه من جن وإنس، ووحش وطير وغيرها، ولا تخرج ورقة من نبات الأرض إلا ويعلمني بذلك قبل ظهوره: فقال: وعزة رئي، قد أعطاني الله هذا وأنا دون البلوغ، فلم أق معه، إنما الشان في الإقبال على الله والإعراض عين سواه. واللهإن قول العبد: سبحان الله مرة واحدة أفضل من اطلاعه على ملكوت الذنيا والآخرة .

ورأى اطفالا يلعبون بالحمام في طريق البركة، وفيهم طفل(5) على رأسه زنط (1) فسلم عليه وقال له: أملا بشيخ الإسلام. مع كون أبويه من الأتراك العوام. فشب الولد واشتغل بالعلم، فبرع حتى صار شيخ الإسلام، وهو الشيخ كمال الدين الطويل (2) .

(1) انظر قول محمد المغربي للمواهبي صفحة 435 من هذا المجلد.

(2) الشيخ زكريا الأنصاري، انظر ترجمته صفحة 369 من هذا المجلد.

(3) في (ا): لا تنكروا.

(4) في (ا): مات ثانيا بعده.

5) في (ف): وفيهم طفل تركي (1) انظر المعجم المفصل بأسماء الملابس العربية 164.

(7) محمد بن علي الطويل، كمال الدين القاهري، قاضي الشافعية بالديار المصرية فيء 129 1 الطبقات الصوفية 3

Sayfa 129