Kawakib Durriyya
============================================================
وكان لا يراه أحد يصلي الظهر بمصر، فانكر عليه بعض الفقهاء، فسافر الشام(1) فوجده بالجامع الأبيض برملة لذ يصلي الظهر، فسأل عنه قيم المسجد، فقال: هو دائما يصليه هنا.
واتته امرأة بولدها ليقرأ عنده بالجامع، فقال: ما أجمع عندي أحدا من الحرامية المقطوعين اليد. فخرجث به الخانقاه(2)، فسرق فقطعت يده.
وكان يقول : كل فقير لا يقتل بعدد شعر رأسه من الظلمة ليس بفقير.
ولما وقع للبقاعي (3) الكلام في ابن الفارض، قالوا له: مثل سلطان العارفين يتكلم فيه ؟1 قال: من سلطانهم ؟ قالوا: ابن الفارض، قال : هذا وأمثاله ملؤوا الدنيا عياطا، وما أعطي احذهم من سر الله ما يعطى شارب ناموسة: وكان يعترض على قايتباي، فقال له: إما أنت بمصر، أو أنا. فغضب(2).
وأتاه رجل يطلب الطريق، فقال له: ثريد مشيخة سوقية أو بيتية ؟ الشوقية : أن أجلسك بلباس الضوفي، وإرخاء العذبة على السجادة، تصير تخبط خبط عشواء، وتصطاد الدنيا بالدين، وكل من نازعك في مريد حوله بر، قامت عليه القيامة منك، ومن زيانيتك، ومن هذا حاله فمن إخوان الشياطين. والبيتية: أن تجلس على قدم الاثباع للشنة تخلقا وتحفقل(5)، فلا تدع مأمورا إلا فعلته، ولا منهيا إلا اجتنبته، ثم ترى نفسك بعد ذلك أنك استحقيت الخسف أو المسخ، ولو سجدت لله على الجمر من افتاح الوجود إلى انتهائه لا تؤدي لله شكر ذرة (1) في (ب): لشأنه.
(2) في (ب): خانكاه، وهما بمعني. والخانقاه فارسي معرب (خانه كاه) بقعة يسكنها أهل الصلاح والعبادة والصوفية، مستحدثة من المثة الرابعة للهجرة. متن اللغة (ختق).
(3) ابراهيم بن عمر بن حسن الرباط، تقدم خبره صفحة: 518/2، وانظر تكفيره لابن الفارض في الضوء اللامع 108/1.
(4) وخرج من مصر إلى القدس، وتوفي هناك. انظر طبقات الشعراني 87/2.
(5) في (1): وتحقيقا.
128
Sayfa 128