Kawakib Durriyya
============================================================
وحضر وليمة رجل ببيت على الخليج، فاشتغل الرجل بمد السماط، فسقط له ولد ابن ثلاث سنين في الخليج أؤل الليل، فلم يتذگروه إلأ آخره، فأخبر الشيخ به، فقال: اذهبوا إلى القنطرة تجاه جامع الظاهر، تجدوه بجنب الجرف، والؤوخ فيه. فوجدوه كذلك فعاش طويلا .
وكان يحث أصحابه على الحرفة، ويقول: من لا كسب له كالمرأة، لا حظ له في الؤجولئة (1) .
وترك رجل الاحتراف، وقعد بزاويته، فقال له: لم ؟ فقال: رأيث بومة عمياء في طاقة، ياتيها صقر كل يوم بلحمر، فقلت: أتويل على اللهر؛ فإنه لا يضيعني. فقال له: لاي شيء تجعل نفسك كبومة، ولا تجعلها صقرا تاكل من كسبكك، وتطعم غيرك ؟.
وكان إذا دخل بستانا، نادته أشجاره وحشيشه، وأخبرته بما فيها من المنافع والمضار.
ووقع له أن رجلا من جماعته أراد جماع زوجته، فصاح بعض أولادو، وكانوا سبعة، فقال: اسكث، أماتكم الله. فمات السبعة، فبلغ المتبولي، فأحضره وقال: أماتك الله. فمات حالا . وقال : لوعاش أمات ناسا كثيرا.
وكان يقول لأصحابه: من ادرك النصف الثاني من القرن العاشر فلا يشدد في إزالة منكرات الولاة، إلأ إن كان له نصير يعضده، أو حال يحميه. وقد قتل خلق كثير، ونفوا بإنكارهم على الولاة بدون ذلك .
وكان يقول: لا ينبغي لفقير أن يظهر كرامة إلأ بقدر حماية أصحابه؛ فإن من لا كرامة له لا يحمى له صاحب.
اواخر دولة الجراكسة، قدم دمشق وحلب مع قانصوه الغوري، وانتهت إليه الرياسة في العلم ووقف الناس عند فتاويه، توفي بالقاهرة سنة 936 ه وصلي عليه غائية بجامع دمشق. الكواكب السائرة 46/2.
(1) في (ا): الرجولة، وفي (ف) والمطبوع: الريويية.
1
Sayfa 130