Kawakib Durriyya
============================================================
الشلطان . فوقع تلك الليلة بالخلاء، فاندقث عنقه، ومات.
ومنها: أنه أخلى رجلا، فدخل عليه يوما فلم يلتفت إليه، ولم يكترث به، فلم يزل به حتى قال له: قد استغنيت عنك؛ وذلك أن حائط الخلوة ينشق كل ليلة، فيدخل شيخ عظيم الهيبة(1)، عليه ثيات خحضو، فياخذ بيدي فيدخلني الجئة(2)، فقال: خذني الليلة معكم، ولا تعلمه، ففعل، فأدخلهما إلى جنة قطوفها دانية، فقال البرهان للتلميذ: قل لا إله إلأ الله، فقالها معه، فذاب ذلك كما يذوب الؤصاص، ووجد التلميذ نفسه على مزبلة بجوار خوارة حمام مزروع عليها قصب فارسي، فبهت، فقال له الشيخ : ذاك الشيطان، ولو مت وأنت على تلك الحالة لكنت من الهالكين. فاستغفر الله وتاب.
وكان إذا رأى أنف إنسان عرف كل ما هو مرتكبه من الفواحش.
ومنها: أن بعض فقرائه احب زيارة أمه بالعجم، وهو عند الشيخ ببركة الحاج، فاستاذنه في السفر، فلم يأذن، فدخل خلوته بالجامع، والناس يقرؤون القرآن، فراى نفسه بالعجم عند أمه، فأقام عندها أربعة أشهر، ثم اشتاق للشيخ، فرأى نفسه في خلوته، فخرج فرأى القواء في تلك المدة قرؤوا ربع القرآن.
وهذا من طي الأرض، وإنكار اتساع الزمن القليل دون طيي الأمكنة تحكم لأنهما في كيز(3) الكرامة، فإذا جاز احدهما جاز الآخر.
ومؤ يوما ببستانه ببركة الحاج، فقال: ما هذا؟ قالوا: بستانك! قال : وعزة ريي، لي منذ ثلاثين سنة ما خرجث من حضرة اللهرا قالوا: أنت الذي غرسته وحفرت آباره. قال: لم أتذگز شيئا من ذلك، فإنما خطر ببالي مدة ان أغرس بستانا بالبركة، وأبني زاوية يأوي إليها الفقراء، ففعل الله ذلك .
ولما وقع الغلاء زمن قايتباي، اجتمع عنده خمن مثة نفس، فصار يطعئهم (1) في (): الهيثة .
(2) في (ب): فياحذ بيدي الى الجنة.
(3) في (4): تحكم اذ كل من حيز 125
Sayfa 125