1427

============================================================

وكان يصلي الظهر دائما بالجامع الأبيض برملة لد، واوصى الدشطوطي والخواص بذلك، فكانا يحافظان على ذلك دائما.

وقال: لا يتقدم للامامة في الفرض والجنازة إلأ من ظاهره كباطنه، ولا سريرة له، يفتضح بها في الدارين، أما من ارتكب في الباطن ما لو اطلع عليه المقتدي لكرة الضلاة خلفة، فلا يتقدم.

وقال: يقال في المثل: نظف القناة يجري الماء، وكذا الفقير إذا نظف قلبه من مكروهات الحق تعالى جرى (1) ماء الإيمان في قلبه جداول.

وكان يكره من يشتغل بأسماء (2) البوني والشهروزدي ويتريض لها لحصول ولاية أو دنيا، ويقول: عباد الأوثان اكبر همة من هؤلاء؛ فإنهم قالوا: ما نعبدهم إلا ليقريونا إلى الله رلق) (3) [لزمر: 3) .

وكان يتعقم بالضوف، ويتطيلس بشملة حمراء، ويقول: أنا احمدئ المقام.

وله كرامات منها: أنه شفع عند الكاشف(2) فرده، وقال: إن كان شيخا ينفخني، فقال: ينفخه الله، فانتفخ تلك الليلة، فصار كالزق، فتمزقث بطنه، ومات ومنها: أن الوزير رتب على فاكهة غيطه مكسا، فاستعفاه، فقال: هذا مال (1) في (ا) و (ب): يجري.

(2) في طبقات الشعراني: برياضات.

(3) في (ف) والمطبوع: اكبر همة من هؤلاء، اشتغلوا بأسماء الله لتقربهم إلى الله زلفى. وفي طبقات الشعراني 86/2: إن عباد الأصنام أحسن من هؤلاء؛ فإن الله عز وجل اخبر عنهم أنهم كانوا يقولون: ( ما نعبدهم إلا ليقريونا إلى الله زلفك) [الزمر: 3) وهؤلاء اتخذوا أسماء الله المشرفة المعظمة لحصول أغراض حسيسة من متاصب الدنيا.

4) الكاشف: المفتش على مستغلات الأراضي، وأصبح في العصر المملوكي وبخاصة في زمن برقوق علما على من يقوم بادارة إقليم من الأقاليم في مصر، وهو في منزلة النائب. انظر ذيل الدرر الكامنة صفحة: 264.

124

Sayfa 124