Kawakib Durriyya
============================================================
وقال: الخيانة تذهب البركة، ومن خان في درهم خان في ألف، وما رأينا خائنا إلأ قصير الذيل، ممحوق البركة.
وقال: من آداب العبد أن لا يخاطب ربه إلأ على اكمل حال من طهارة الظاهر والباطن، ولذلك فرش الأكابر الشجادة في مصلاهم تعظيما لحضرة الرب، والناس عن ذلك بمعزل.
وقال: شروط دوام الولاية(1) أن يحرر صاحبها صيته (2)، ويقوم بنية نفع العباد لا بنية نفع نفسه بالثواب إلا تبعا، وأن لا يخون من ولأه وهو الله بحكم الأصالة، ثم الشلطان، ثم الوزير (2) مثلا فلا يعصي رئه سرا ولا جهرا(4)، فمن عصى إمامه انقطعث وصليه به، وانقطع استمداده من الله، فإن سنده متصل إلى حضرة الله، فمن وفى بهذه الشروط من الولاة، والأمراء لا ينعزل إلأ بالموت كما وقع للخلفاء الأربعة.
وقال: لا يعمل الفقير إلأ بقلبه، وأما يده ولسانه فأمرهما سهل.
وقال: سلموا على أصحاب الأحوال بالقلب دون اللفظ، فإنهم في حضرة لا يقدرون على خطاب أحد لهم باللفظ ، وربما سألهم الدعاء فدعوا عليه.
وكان يوصي أصحابه بعدم كلام المجاذيب، ويقول: سلموا عليهم بالقلب.
ودخل عليه رجل من أرباب الأحوال، فتحدث معه، وقال: إن الله أعطاني نفوذ البصر، فأنظر مسيرة سنة، ولا تنزل قطرة من السماء، ولا يطلع نبت من الأرض إلأ أعلم به . فقال : وهزة رئي، هذا أمر أعطيته وأنا طفل فليم أرض به ، فتب إلى الله، ولا تقف عنده تقف، فولى، وهو يقول: جزاك الله عني خيرا يا مكمل الوجال.
(1) جاء في هامش (1): أي ولاية الأمراء.
(2) في (1): ان يجرد صاحبها نفسه. وفي المطبوع: آن يحرر صاحبها نيته.
(3) في (ف) والمطبوع: وهو الله بحكم الأمثال، ثم السلطان الوزير (4) في (ا): فلا يعصي من أولاء سرا ولا جهرا.
2
Sayfa 123