1425

============================================================

وقال: [حكم](1) أولاد الفلاحين الذي يقرؤون بالجامع الأزهر حكم من سافر ليتعلم آلة الجهاد من الرمي وغيره، فلما تعلم سافر ليجاهد، فقطع الطريق واكتفى بذلك، فهم اتخذوا علمهم آلة لحرب من يخاصمهم، ونسوا ما شرع العلم لاجله من العمل والخشية والورع والزهد ونحو ذلك:.

وقال: الفقير لا يكون عمله إلأ بقلبه، ولا يد له ولا لسان، فمن لا قلب له لا يتصدى للشفاعة عند الظلمة، فيضحكون عليه.

وقال: الشريعة كالشجرة، والحقيقة كالئمرة، فلابد لكل من الأخرى، لكن لا يدرك ذلك إلأ من تم شلوكه.

وقال: لا ينبغي لفقير أن يمكن أحدا من تقبيل يده، أو التمشح بثوبه إلا إن صار في مقام الحجر الأسود، قيل: ما مقامه ؟ قال: مقامه حفظ غهود جميع من استلمه، وتحثل خطاياهم، وفداؤهم(2) بنفسه ولو اسود بذلك وجهه بين الناس.

وقال: الفقراء كبيت الخلاء، لا يأتيهم (3) إلأ مخروق: وقال: كل فقير افتخر بزيارة أمير أو سلطان فهو مراء شيطان، لم يشم لطريق الفقر(4) رائحة. انتهى.

ولهذا كان الشلطان قايتباي(5) يزوره في بركة الحاج، فلا يذكره بعد خروجه من عنده بمدح ولا ذم.

(1) ما بين معقوفين زيادة يقتضيها النص.

(2) انظر الحاشية رقم (1) صفحة 205 من هذا المجلد.

(3) في (): الفقير. .. لا يأتيه.

(4) في (1): لا يشم لطريق الفقراء.

(5) قايتباي المحمودى الأشرفي ثم الطاهري، الملك الأشرف، أبو النصر، سيف الدين، سلطان الديار المصرية، من ملوك الجراكسة، اشتراه الأشرف برسباي من الخوجة محمود، وكانت مدته حافلة بالعظائم والحروب، وسيرته أطول السير، كان متقشفا له اشتغال بالعلم، كثير المطالعة، فيه نزعة صوفية، شجاعا عارفا بأنراع الفروسية، أبقى كثيرا من آثار الممران في مصر والحجاز والشام، توفي سة 901 للهجرة. انظر الأعلام 188/5.

112

Sayfa 122