Kawakib Durriyya
============================================================
وكان مبتلى بالإنكار عليه لكونه لم يتزوج وكان كثير العطب لمن يؤذيه، أو يؤذي جماعته، أو ينكز عليه.
وقيل له: الفقراء شأنهم الاحتمال، فقال: صحيح، لكن الحق ينتصر لهم؛ لاستنادهم إليه، فإنهم كالطفل في حجر ولئه (1) .
وكان إذا لامه أحد على عدم تزؤجه يقول: ما في ظهري أولاد حتى أتزؤج لأجلهم، إن نفسي مشغولة عن الشهوات بما بين يديها من أهوال القيامة .
وكان كثير التعيد، لا يفتر ليلا ولا نهارا.
وبه مرض الحصى، وأسو(4) البول، فكان يجع كالثور، ويقول: يا رب، لا أسالك تحويل ما قدرته، لكن أسالك اللطف بي.
وكان إذا ذهب لأحد من الأمراء لا يأخذ أحدا من جماعته، ويقول: ارجعوا؛ فإني عازم على اكل الشم، ولا تطيقوه، وإذا كان طعام الأمراء سما، فكيف طعام الملوك؟.
وكان لا يصلي المغرب إلأ في مكة (3) .
وكان إذا أخبر بشيء لا يتخلف.
وقال: أنا أمان لمصر مادمث فيها. وسئل من لهذه الوظيفة بعدك ؟ قال : شات اسمه محمد بن عنان.
ودخل عليه رجل ومعه ولذ صغير، فبكى، فقال لوالده: هز هذه الثبقة، فهزها، فسقط منها ثلاث(4) وثمانون حبة(5)، فقال: ولذك يتزؤج من النساء بعددها. فكان كذلك : (1) في (ا): والده.
(2) في (ا): وعسر.
(3) في (أ): كل ليلة إلا في مكة .
(4) في الأصل: ثلاثة.
(5) في (1): ثلاثة وثسانون واحدة، وفي طبقات الشعراني 85/2: اثنتان وسبعون.
121
Sayfa 121