1423

============================================================

وحج مرارا، ثم تحول لبركة الحاج فعمر بها الجامع والغيط المعروفين.

وكثرت اتباعه بحيث صار يخبز لهم كل يوم نحو إزدب، بل ريما بلغ ثلاثة أرادب سوى عليق البهائم التي لزراعته، فإنه كان نحو ثمانية ارادب كل يوم.

وفزع (1) الاكابر فضلا عمن دونهم لزيارته والتبؤك به، واستفاض له كرامات كثيرة، ولم يلزمه غسل قط لا من جنابة ولا احتلام .

وذكر أنه اخذ عن الشيخ يوسف البرلسي الأحمدي، وانتفع به، وأنه فتح عليه في سطح جامع الظاهر، فإنه أقام به مدة.

وكانت أيه من الصالحات أرباب الأحوال.

كان الشيخ علي الخواص مع غلؤ مقامه في التصريف إذا جاءته حملة شديدة يذهب إلى قبرها، ويحكي لها ذلك عند القبر، فتقضي الحاجة.

قال الشعراوي : وقبرها معروف بذلك إلى الآن.

وكان الشيخ إذا سثل : من شيخك في الطريق؟ يقول : أمي.

وكان يحزن على عدؤه إذا مات أشد الحزن، ويقول: مات من كان يحصل لنا على يديه الإدمان على تحثل الأذى، ويحصل على يديه الأجر.

وكان يرى المصطفى في نومه كثيرا، فيعلم أمه، فتقول: الناس شركاؤك في ذلك، إنما الوجل من يراه يقظة، فكان يراه بعد ذلك يقظة، ويحادثه ويشاوره في أموره، حتى أنه حفر بثر غيطه ببركة الحاج، فانهارت، فشكا له فقال: غدا أرسل عليا ابن عمي يخط لك على بئر شعيب نبي الله التي كان يسقي منها غنمه، فخطها له، فوجد الجدار(2).

وهو الذي أمره بعمارة زاويته بالبركة، وقال: مادام فيها اللقمة فالبلاء مدفوغ عن أهل مصر، ومادامت عامرة فمصر عامرة.

(1) في (ب): هرع.

(2) في طبقات الشعراني ا/84: فأصبح، فوجد العلامة مخطوطة، فحفر فوجدها، وهي البثر العظيمة بغيطه إلى الآن.

120

Sayfa 120