1415

============================================================

ومن كلامه: النياث بأجمعها راجعة إلى ثلاثة أنواع؛ لأنه : إما أن ينوي لمصلحة الذنيا، أو لمصلحة الآخرة، أو لوجه الله، والسالك لا يجوز له أن ينوي إلا لوجه الله .

وقال: النفس إذا لم ترجع بالاختيار والمحبة التي هي بمثابة البكاء، تحتاج أن تردها بالتكلف الذي هو بمنزلة التباكي. ولهذا قال (1) المصطفى: "ابكوا، فإن لم تبكوا فتباكوا"(2) وهو أساس طريق الضوفية.

وقال: الموث الاختياري سبب اللعروج في ملكوت السموات.

وقال: المراد من الذكر تحقيق الأنس بالله، والوحشة من غيره.

وقال: ليس من شرط الشيخ الاطلاغ على باطن المريد، بل شرط المريد أن يذكر للشيخ كل ما خطر بباله، فإن لم يظهره له كان خائنا، والله لا يحب الخائنين.

مات في خجمادى الأولى سنة ثمان وستين وسبع مثة، ودفين بزاويته بالقرافة، وله عدة زوايا في عدة بلاد.

(3) 015 (657) يوسف بن قيس الحراني3 زاهذ كبير القدر، يخفي ضوء محياه نور البدر، وعابد حسن السمت، يعتاض عن فضة الكلام بذهب الصمت: كان منقطعا عن الناس، معاملا بالتعظيم، مقابلا بالتعجيل والتكريم، لطيف الإشارة، مقصودا بالزيارة، ترجى بركته، ويلتمس دعاؤه، ويفوخ في مجالس الذكر ثناؤه.

(1) في (1) و (ف) وقال: قال المصطفى .

(2) اخرجه ابن ماجه 4196 في الزهد، باب الحزن والبكاء عن سعد بن أبي وقاص:.

) معجم الشيوخ للذهبي 390/2، الدرر الكامنة 467/4 .

112

Sayfa 112