Kawakib Durriyya
============================================================
ولا يعرف، فتوقف النيل، فتوضا وصلى بالمقياس، فصار كلما طلع من الفسقية(1) درجة طلع البحر معه حتى وفا(2) ذلك اليوم.
وألف الكتب، وهو أمي ابن سبع سنين.
ولما دنت وفائه كان علي ولده حملا، فخلع ناطقته (3) على الابزاري بإسكندرية، وقال: هذه وديعة عندك لعلي حتى يبلغ، فعمل الأبزاري الموشحات الثفيسة حتى كبر عليي، فخلعها عليه، فلم يمكنه عمل بيت واحد بعد ذلك: ومن كلامه: التسليم انقياد النفس بخطام الطاعة إلى قبول ما ورد عليها من الحق، وحقيقته وقوفها في موقف ترك الاختيار، وغايته الإعراض عن التعوض على الأقدار، واقرار العقل بعد الاعتراف بالعجز عن فهم سر القدر.
وقال: الإخلاص تصحيخ القربات من آفات علل الالتفات، وحقيقثه تقديس المحبة عن نجاسة الشرك الخفي، وغايته استحضار حضرة الواحد الذي لا يقبل الثنوية، ولا يشهد مع وجوده حكم المعية.
وقال: التواضع خفض جناح الذل بعزة الحق، ومحق كبر النفس بمبارية عظمة الجبروت، وحقيقته اعتراف الثفس بالعبودية مع دوام استحضار حضرة الؤبوبية، وغايته تلاشي النفس عند تطلع إحاطة الحق في كل شيء.
وقال: المراقبة حذر يمنع صاحبه من الغفلة عن ملحوظه، وحقيقتها إعمال الفكر في استخراج أسباب النجاة، وغاييها مطالعة الغيوب في كل شيء من كل الجهات.
(1) الفسقية: المتوضأ، وهو الحوض. متن اللغة (فسق) .
(2) انظر معنى وفاء النيل 724/1.
(2) كذا في الأصل، وفي طبقات الشعراني وجامع كرامات الأولياء: منطقته.
والمنطقة: ما يتتطق به، كل ما شد في الوسط. متن اللغة (نطق) .
9
Sayfa 98