1400

============================================================

صاروا يأتونه أفواجا حتى شغلوه عن العبادة، فأمر بعض صحبه أن يسالهم شيئا من دنياهم فانفضوا عنه.

قال اليافعي (1) : ومن كراماته : أنه كان ينزل في البرية فتتفجر أنهارا، فيتتقل الناس إليها، فيغرسون، ويزرعون فيها، فإذا اخضرث وأزهرت، واختلط أبناء الدنيا بالشيخ وأصحابه انتقل إلى برية مجدبة فتصير بستانا، وهكذا.

وكانت الأنيا تطلبه، وهو يهرب منها.

مات سنة عشرين وسبع مثه.

( (649) محمد وفا السكندري(* محمد بن محمد وفا التكندري الأصل، ويقال المغربي، ثم المصري ثم الشاذلي الضوفي، ذو الموشحات التوحيدية، الذي لم ينسج على منوالها أحد من البرية، وشيخ الخرقة الوفائية .

كان وافر الجلال، فائق الخلال، سار صوت صيته، واشتهر نبأ تذكيره وتبكيته، تمسك من فنون العلم بأفنان، وأغار بنظمه ونثره عقود الجمان وقلائد العقيان (2)، ولم يسم بالسادات في مصر غير ذريته الأعيان .

ولد سنة اثنتين وسبع مثة، واشتهر بوفا لكونه كان ينسج المناديل بالروضة (1) مرآة الجنان 355/4.

() الدرر الكامنة 279/4، تاريخ ابن قاضي شهبة، الذيل على العبر 158/1، ذيل طبقات الحفاظ 147، طبقات الشعراني 21/2، بدائع الزهور 14/2/1، كشف الظنون 619، 1047، 1389، شذرات الذهب 206/6، الدليل الشافي 193/2، طبقات الشاذلية )10، ايضاح المكنون 219/1، 401، 487، 49/2، 213، 662، هدية العارفين 161/2، شجرة النور 223/1، جامع كرامات الأولياء 142/1، الخطط الجديدة 141/5، تاريخ الأدب العربي لبروكلمان 490/6 .

(2) العقيان : الذهب الخالص. متن اللغة (عقي).

7 الطبقات الصوفية 3

Sayfa 97