Kawakib Durriyya
============================================================
فكأنما الضوتان صوث العود غئث فأخفث صوتها في غودها أبدا ويتبعها اتبساع ودود هيفاء تاهر عودها فيطيعها ماء الغمامة وابنة العنقود وكأنما الضوتان حين تمازجا فقال: أعذه. فأعدته حتى حفظه.
وقال أبو حيان: رأى معي آمرد، فقال: تحيه ؟ قلت : نعم . قال : أنتم أهل الأندلس فيكم خصلتان: محبكم الشبان وشربكم الخمر. فقلت: أما الخمر فما عصيث الله به، وأما الشبان فلا أشك آن أهل مصر أفسق منا. فتبيم، فانشدته: فلست أبالي كان وصلك أم هجر على قدر خبي فيك وافاني الصبر وما غرضي إلا سلام ونظرة وقد حصلا والذل يأنفه الحر وأنساك حتى لا يمو بك الفكر سأسلوك حتى لا أراك بناظري وكان عنده سعة صدر وتحيل، حتى إنه لما هجاه البرهان الحتفي حين أخرج عنه ولد آخيه نظارة، واجتمع به، وقال: آنشدني هجوي. قال: وليت فولى الزهد عنك بأسره وبان لنا غير الذي كنت تظهر ركنت إلى اللثنيا وعاشرت أهلها ولو كان عن خير لقد كنت تعذر لم ينفعل من ذلك.
ولما غزل من القضاء هجاء عبذ اللطيف القوصي(1)، فاستنشده، فأنشده (بليقة أولها](2): قاضي القضاة عزل(3) نفسه لما ظهر للتاس نحسه فقال هجوت جيدا.
(1) في الأصل القفصي والمثت من الطالع السعيد 586.
(2) ما بين معقوفين مستدرك من الطالع السعيد 586.
(3) في الأصل أعزل. والمثبت من الطالع السميد.
Sayfa 86