1387

============================================================

الآخرة ور-، و تخذ إلهه هواه، وقصر همه وهمته على حظ نفسه ودنياه [فغاية مطلبه حث(1) الجاه، والمنزلة في القلوب، وتحسين الزي والملس عاية المطلوب، دوايركبة والمجلس، غير مستشعر خسة حاله، ولا ركاكة مقصده نهذا(1)، لا كلام معه، فإنك لا ششمع الموت) [الررم: 152، ومآأنت يمشيع من في القبور) [فاطر: 12)، فاتق الله الذي يراك حتى تقوم، واقضر أملك عليه، فإن المحروم من فضله غير مرحوم، وما أنا وأنتم أيها الفقراء (2) إلا كما قل حيب العجمي لمن قال له: ليتنالم تخلق. قال: قد وقعتم فاحتالوا.

فإن خفي عليك هذا الخطر، وشغلتك الدنيا أن تقضي من معرفتها الوطر، فتامل كلاء الثبؤة: "القضاة ثلاثة"(3) [وقول النبي لبعض أصحابه مشفقا عليه] (1) "لا تأمون على اثنين، ولا تلين مال يتيم"(4) نفذ أمر الله، وجف القلم ، فلا راد لما حكم. ومن هنالك شم من الصديق رايحة الكبد المشوئة، وليت أم عمرلم تلذ غمر، واستسلم غثمان، وقال: من أغمد سيفه فهو حر. وقال علي والخزائن مملوهة بين يديه: من يشتري متي سيفي؟ ولو وحدث ما أشتري به رداء ما بعته وقطع الخوف نياط قلب ابن عبد العزيز فمات من خشية العرض.

وعلق بعض لسلف سوطا يؤدب به نفسه إذا فتر، فتراه سدى، أم نحن المقربون وهم البعدا؟ فوالله إن هذه الأحوال لا ؤخذ من باب السلم والإحارة (1) ما بين معقوفين مستدرك من الطالع السعيد 598.

(2) في الطالع السعيد : أيها الثفر.

(3) عن ابن عمر رضي الله عنها، قال: أراده عثمان على القضاء، فأبى، وقال سمعت رسول الله يقول: "القضاة ثلاثة؛ واحد ناج، واثنان في النار، من قضى بالجور أو بالهوى هلك، ومن فضى بالحق نجاه. رواه الطبراني في الأوسط والكبير، وأبي يعلى بنحوه، قال الهيثي في مجمع الزوائد 193/4: ورجال الكبير ثقات.

(4) روى أحمد في المسند 180/5، والنسائي 255/6، في الوصايا، باب النهي عن الولاية على مال اليتيم عن أبي ذر قال: قال لي رسول الله : "يا أبا ذر، إني أراك ضعيفا، واني أحث لك ما احب لنفسي، لا تأيرد على اثنين، ولا تولين على مال يتيم.

Sayfa 84