Kawakib Durriyya
============================================================
وكان يذهب إلى الأماكن البعيدة في قوة الحر ماشيا، فيقول له ولده محمد: نأتيك بحمار9 فيقول: حمار لا يركب حمارا.
وكان يكنسن المراحيض بيده، ويملأ الماء من الصهاريج للأرامل والعاجزين: ومن كراماته ومكاشفاته، وما حكاه الشيخ خليل (1) قال: كنث في صغري قرأت لاسيرة البطال"، وأخذت في غيرها من الحكايات، ولم يعلم بذلك، فدخلت عليه، فقال: يا خليل، من أعظم الآفات السهر في الخرافات.
وأرسل إليه الأمير شيخو يستاذنه في الاجتماع، فقال لقاصده: قل له: ما يحتاج ؟ الثولية حصلت، فوقعت.
وبات بعضق جماعته بغير عشاء لفقد ما يأكله، فجاء، وطرق عليه الباب، وناوله كفايته.
وحمل التراسون(2) له قمحا، فسرقوا منه، فقال: هاتوا ما آخذتم؛ فإنه قمح الفقراء، فانكروا، فماتت حميرهم كلها في يوم واحد، فردوا ما سرقوه.
وقدم عليه إنسان بزنبيل، وفي داخله قراقيش ورغيف، ولم يعلم بذلك احد فبمجرد رؤيته، قال له: كل القراقيش، وتصدق بالرغيف.
وجاء يوما إلى دكان شواء، فاشترى منه خروفا مشويا، وخرج به إلى الكيمان(3)، فأطعمه للكلاب، فظهر بعد ذلك أنه كان ميتة .
وبلغ بعض مريديه أن أمه ماتت، فتاقب للتفر لها، وجاءه فودعه، فقال: اجلس، أئك ما ماتت. فكان كذلك .
وكان يخرج الفضة والذهب من طيات عمامته من غير آن يضع فيها شييا، وذا جلس على فروة أخرج ذلك من تحتها من غير أن يكون تحتها شيء .
(1) هو خليل بن إسحاق الجندي صاحب المختصر، وقد آفرد لشيخه صاحب الترجمة مؤلفا في سيرته، انظر الدرر الكامنة 86/2، والحاشية () صفحة 39.
(2) التراس: سائق العربة. انظر دوزي، تكملة المعاجم 144/1.
(3) الكيمان: جمع كوم، وهي التلال المشرفة.
Sayfa 44