1346

============================================================

وكان سيره سير الفقراء، ونفقيه نفقة الأمراء، محبوبا للشلطان فمن دونه، وتزؤج عدة زوجات.

وكان طلق الوجه، يتلطف بأصحابه ويؤنسهم(1)، وينفق عليهم، ويدعو للناس بأدعية مختلقة لكل واحد بما يلائم حاله: ويأتي من الأشعار بما فيه وعظ مناسب للحال كقوله: لا بد ان تحمد عقبى الؤضا يا أيها الراضي بأحكامنا فالؤاحة العظمى لمن فوضا فسوضن إلينا واثت مستسلما وقوله: وكفيتني كل الأمور بأشرها أوليتني نعما أبوح بشكرها فلأشكرنك ما حييث وإن أمث فلتشكرنك أعظمي في قبرها وقول: فطاب الأنس لي ونما الشرور انست بوحدتي ولزمث بيتي وأدبني الزمانه فلا أبالي هجسرت فلا أزار ولا أزور وقوله: والنفسن تكره أن تكون فقيرة والفقر خير من غنى يطغيها فجميع ما في الأرض لا يكفيها ففنى الثفوس هو العفاف فإن أبت وكان لا يلتفت لأبناء الدنيا، ويقول : ذلك إنما يكون لطلب رزق، أو دفع ظلم، والرزق الذي لك لا بد منه، وما ليس لك لو ركبت الريح خلفه ما وصلت إليه.

وذكر جماعته يوما بحضرته بعض الأمراء، فأعرض عنهم، ثم قال: هؤلاء يعرفون حالكم أو مكانكم ؟ قالوا: لا . قال : فاذكروا من هو أعلم بأحوالكم.

وزاره بعض الأمراء يوما، فلما أراد الإنصراف، قال: ألكم حاجة ؟ قال : نعم، أن لا تأتيني بعد ذلك.

(4) كي اب: ويواسيهم.

Sayfa 43