1348

============================================================

ويخرج من بيت الخلاء، وأصابعه تقطر ماء وبينها الفضة، فيعطيها لأؤل من لقيه.

ويجلس بجنب طاقة في حائط بيته، فيخرج منها ما تعجز الملوك عنه، من النفقة.

واذا وقع غلاء يطعم كل ليلة سبعين نفسا.

ويضتي بثمان بقرات، ويضعة عشر رأسأ من الغنم.

ولم تكن له زاوية تقصد، ويكره الإقامة بالزوايا، ويجمع الفقراء عنده، ويقول: ذاك إنما هو لكمل الأولياء المحفوظين من وسائس النفوس.

وضاع لرجل ثلاث مثة دينار، فكاد يجن، فأرسل يقول للشيخ، فما قام قاصده حتى جاء آخذها ودفعها إليه.

ومشى ليشيع جنازة، فسمع جماعة يرفعون أصواتهم، بعضهم بالقراءة، وبعضهم بالتكبير والتهليل، فقال لرجل: قل لهم ليسكتوا. فسكتوا من غير ذكر م وكانت الأرض تطوى له، حتى صلى مرة الظهر بالإسكندرية، والعصر بمنف.

ومات ولذ الشيخ سليمان شيخه بمنف، وهو بمصر، فذهب إليه من مصر الى منف من يومه، فصلى عليه، وعاد في يومه.

وكان بعض مريديه ذا ضورة جميلة، فعشقته امراة، فخدعته، حتى دخل بيتها، وطلبت منه مواقعتها، فهم بها، فانشق الحائط، وخرج منها الشيخ، فغشي عليه، وتركها.

ولما احتضر ألع عليه بعض المغارية، يقول: يا سيدي اذكر الله، فرفع طرفه إليه كالمنكر، وقال : كيف أنسى من لا أعرف الخير إلا منه ؟ وفاحت منه حين طلوع روحه رائحة طئبة كالمسك: ووقع له عند موته خوارق.

وذفن بالصحراء بمحل منفرد، قريبا من الثربة التي نزلها آخر عمره:

Sayfa 45