1342

============================================================

(3 (208) عبد الله المنوفي ( صوفي ماهر، نجم عرفانه زاهر، كان حلينا للورع والترد، كثير الأمانة والديانة والتعيد، مليا بدين الديانة، وفيا بعهد العية والصيانة، منفردا عن القوم، هاجرا في المباهدة لذة التوم.

وهو شيخ الشيخ خليل صاحب "مختصر المالكية"(1). الذي لم ينسج له من لدن مصتفه على متوال، ولم تسمح قريحة له بمثال.

أصل أبويه من المغرب، فقدما إلى إقليم مصر، ونزلا بشابور قرية من أعمال البحيرة، قولد بها صاحب الترجمة سنة سث وثمانين وست مثة، فمات أبوه وعمره سبع سنين، وعند موته أوصى أمه أن لا تدع تعليمه القراءة والخط: فرحلت به إلى منوف، وسلمته بها إلى العارف سليمان المغربي الشاذلي، فرباه وأدبه وعلمه، وظهرت له مخايل الولاية من صفره، فشرع في تسليكه. فنظر الشيخ سليمان يوما إلى مفتاح أبيض، وضع في طاقة الفرن فاسؤد. فقال: انظر يا عبد الله، من يجالس المتلوثين يتلوث فاثر كلامه في قلبه، وأفاض على وار كه: ولم يزل يخدم الشيخ حتى مرض مرض الموت، فأحسن خدمته. وكان ولد الشيخ سليمان غائبا، فحضر ووالده محتضر، فقال له: الذي كان في الجراب أخذه عبذ الله، لكن لك الله . وقال للحاضرين: قد جاوز عبد الله مقامي، وأذن له في الإقامة بمصر. فأقام بالضالعية بين القهرين.

() الوافي بالوفيات 700/17، طبقات الأولياء 54ه، الدرر الكامتة 412/2، النجوم الزاهرة 205/10، 239، المنهل الصافي 90/7، السلوك 7841/3/2، 795حسن المحاضرة 425/1، نيل الابتهاج 144، جامع كرامات الأولياء 119/2. واسه عبد الله بن محمد بن سلمان، وقد آفرد له تلميذه الشيخ خليل ابن إسحاق المالكي المعروف بالجندي ترجمة له (انظر الهرر الكامنة 86/2) منها أخذ المناوي هذه الترجمة السطولة.

(1) انظر الحاشية 272/2.

Sayfa 39