Kawakib Durriyya
============================================================
وقال: يبعذ أن يقع من النووي ما ئوجب تغئر الولي عليه حتى يقتله، ويبعد من الولي قتل مثل التووي.
ولما بلغ نحو عشرين سنة قدم دمشق واستمر بالمدرسة الوواحية(1)، حتى مات، وحج مرتين.
وكان يقرئ كل يوم اثني عشر درسا، وانتصب للتصنيف، فكان لا ينام الليل، ويكتب حتى تكل يده ويعجز، فيضع القلم ثم ينشد: لين كان هذا الدمع يجري صبابة على غير سلمى فهو دمع مضيغ واستمر على هذا، حتى هجمث عليه المنية قبل بلوغ الخمسين.
وصوح بعض أهل الكشف بأنه لم يمث حتى تقطب.
وذكر الشيخ الضالح أبو القاسم المري أنه رأى في النوم رايات كثيرة، ونوبة تضرب، فقال: ما هذا؟ قيل: الليلة تقطب النووي، فجاعه يخبره، فوجد حوله جماعة، فنهض حتى لقيه قبل وصوله إليهم فاستكتمه.
وكان يضرب به المثل في شدة الورع.
وذكر اليافعي في "روضه"(2) : أن سارقا خطف عمامة النووي وهرب، فصار يعدو خلفه ويقول: ملكتك إياها، قل قبلت.
وظهرت له كرامات كثيرة من سماع الهاتف، وفتح الباب المقفل، وغير ذلك كانشقاق الحائط ليلا، وخروج شخص له حسن الضورة، وكلامه معه في مصالح الدارين، واجتماعه بالأولياء.
ومن قوة يقينه ملازمته لحية عظيمة في بيته بالرواحية، وتخرج إليه، فيضع لها لبابا تأكله، وأحواله كثيرة .
(1) أنشأها زكي الدين، أبو القاسم، هبة الله بن محمد الأنصاري المعروف بابن رواحة، اشتهر بذلك لأنه ينسب إلى آبي عبد الله الحسين بن عبد الله بن رواحة من جهة أمه. منادمة الأطلال 102 .
(2) روض الرياحين 525 (حكاية 488) .
Sayfa 566