1296

============================================================

(576) يحيى بن شرف النووي(3 شيخ الإسلام، نادرة الزهاد الفخام، المجتهذ في الصيام والقيام، ختام المتأخرين، وحجة الله على عباده المؤمنين كان يحيى سئدا وحصورا(1)، وليثا على النفس هصورا، لم يبال بخراب الأنيا إذا صير دينه ربعا معمورا. له الزهذ والقناعة، ومتابعة السلف من أهل الثنة والجماعة، والمصابرة على أنواع الخير، لا يصرف ساعة في غير طاعة، هذا مع التفين في أنواع العلوم فقها وحديثا وتصؤفا ولغة وغيرها.

ؤلد في المحرم سنة إحدى وثلاثين وست مثة، ونشأ في ستر وصيانة. ولما بلغ سن التمييز صار يرى نورا.

وكان الصبيان يكرهونه على اللعب، فيهرب منهم .

وكان بدمشق رجل صالح اسمه ياسين بن عبد الله المغربي المراكشي، له دثان بظاهر باب الجابية، وكان صاحب كشفي وكرامات، فمر بنوى فرأى التووي، وهو صبيك، فتفرس فيه النجابة، وحثه على حفظ القرآن والعلم. فكان التنووي بعد ذلك يزوره، ويتأدب معه، وأخذ عنه الطريق.

وذكر الذهبي أنه قتله بالحال لأمر ثم ندم، واستبعد ذلك ابن شهبة وغيره، () ذيل مرآة الزمان 283/3، تذكرة الحفاظ 4 /1470، العبر 312/5، مرآة الزمان 182/4، طبقات السبكي 395/8، البداية والنهاية 278/13، النجوم الزاهرة 278/7، الدارس في تاريخ المدارس 24/1، مفتاح السعادة 398/1، 17/2، طبقات ابن هداية 225، هدية العارفين 524/2، شذرات الذهب 354/5، جامع كرامات الأولياء 284/2، تاريخ الأدب العربي لبروكلمان 64/4، معجم المؤلفين 202/13، ومن الكتب التي أفردت عنه: مناقب الإمام النووى لمحمد بن عبد الرحمن السخاوي، والإمام النووي لعلي الطنطاوي.

(1) الحصور: من لا يأتي النساء عفة وزهدا، وهو القادر عليهن. متن اللغة (حصر)، ومات النووي ولم يتزروج: 51

Sayfa 565