Kawakib Durriyya
============================================================
يسميه، وقوله "أنكتها؟"(1) حالة ضرورة.
وقال: من طلب السلطنة على الخلق ملا الله قلبه شغلا، ولا يعرف قذره، وإن أعطيها نفذ فيها صفر اليدين، وقد عرف قذره.
وقال: أنصحك إذا رأيت من يقول لك : أنا الحق. فقل له: أنت بالحق، فإنه يغني ولابد.
وقال: إن ادعيت الوصل، وجمع الشمل، أخاف عليك أن يكون جمعك بك لا به، لأنك إن طلبته لعلة فإنما وصلت لغرضك منه، وإن طلبته له وتحققت بهذا المقام فأنت الواصل إليه حفا.
وقال: الأولياء على عدد الأنبياء، فلابد أن يكون في كل عصر مثة ألف ولي، وأربعة وعشرون ألفا، لا يزيدون ولا ينقصون. لكل نبي ولي قال: احذز هذا الطريق، فإن اكثر الخوارج إثما خرجوا منه، وما هو إلا طريق الهلك أو الملك من حقق علمه وعمله وحاله نال عز الأبد، ومن فارق التحقيق فيه هلك وما نفذ.
وقال في رسالة كتبها إلى الإمام الرازي (2) : اعلم يا أخي، أن الرجل (1) أخرج البخاري في صحيحه 135/12 (6824) في الحدود، باب هل يقول الإمام للمقر: لعلك لمست، ومسلم 1691 في الحدود، باب من اعترف على تفسه بالزنا، والترمذي 1428، في الحدوده باب ما جاء في درء الحد، وأبو داود 4428 في الحدود، باب رجم ماعز. عن ابن عباس رضي الله عنه قال: لما أتى ماعز بن مالك النبي قال له: "لعلك قبلت، أو غمزت، او نظرت ؟" قال: لا، يارسول الله. قال: "آنكتها ؟ه لا يكني، قال: فعند ذلك أمر برجمه.
وإنما كان تصريح رسول الله ل بهذا اللفظ الذي كان يتحاشى عن التكلم به في جميع حالاته، ولم يسمع منه إلا في هذا الموطن لتبيان حقيقة الحال والحاجة الملحة له فإن تحصيل الإفهام في هذا الموضع أولى من مراعاة مجرد الأدب، اذ آنه يتعلق باقامة حد من حدود الله.
(2) هو محمد بن عمر بن الحمن البكري، أبو عبد الله الفخر الرازي، الإمام المفسر، أوحد زمانه في المعقول والمنقول وعلوم الأوائل، وهو قرشي النسب، أصله من طبرستان، ومولده في الري وإليه نسبته، توفي في هراة سنة 606 ه، 539
Sayfa 539